حقيقة الوحي — Page 386
٣٨٦ حقيقة ا بصدق القلب قُبلت توبته، ولكن سيأتي وقت يتوب الناس فيه ولا تقبل توبتهم، والأقوام ستصرخ أمام الله ولن يُسمع لهم والدنيا ستعود إلى الله ولكن ستكون العاقبة يأسا كما قال تعالى: ﴿رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ * أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبينٌ * عندها يكون هذا البلاء منتشرا في الأرض، ولن تخلو منه مدينة أو قرية إلا ما شاء الله، بل سينتشر الطاعون في البحار والفلوات أيضا عندها سيبحث الناس عن ملاذ ولن يجدوه، كما يقول تعالى: يَقُولُ الإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ كَلا لا وَزَرَ لأنها نار غضب الله ولن تخمد ما لم تنجز مهمتها وتنتقم من أعداء الله. لذا أنبه خلق الله من منطلق مواساة البشر الزاخرة في صدري أن خذوا حذركم جيدا وتوبوا قبل أن يهلك هذا البلاء العالمي الفلوات والبحار أيضا بتأثيره السام. واتخذوا خطوات نجاتكم قبل أن تحرق نار غضب الله هذه الدنيا كلها. وتلك الخطوات هي: أولا: آمنوا بالله واحدا وتوبوا من كل شرك وكفر ومعصية، وتوكلوا عليه * وحده مطهرين قلوبكم من الأوثان الظاهرية والباطنية كلها. ثانيا: آمنوا بأنبياء الله الصادقين كلهم والكتب السماوية كلها عموما وبالنبي العربي محمد الله والقرآن الكريم خاصة، وتوجّهوا بصدق القلب إلى اتباع الله الإسلام دين الحي والكامل. ثالثا: آمنوا بدعوى سيدنا المسيح الموعود ال أنه مبعوث من الله. . بصدق القلب وانضموا إلى جماعته الآمنة والمباركة واحصلوا على النور الكامل للحياة الروحانية الذي ينجي من كل بلاء وعذاب. رابعا: فليتب كل شخص أمام الله بصدق القلب وليترك كل معصية ارتكبها وليلتزم بالصلوات الخمس والدعاء والاستغفار وليتذكر الموت دائما. ولينصرف إلى أداء حقوق الله وحقوق العباد قلبا وقالبا، ويرحم الفقراء والضعفاء * الدخان: ١٣ - ١٤ القيامة : ۱۱ - ۱۲