حقيقة الوحي — Page 385
٣٨٥ قُضِيَ إمام الزمان الذي يدعو الناس إلى الحق والصدق ومن ناحية ثانية يُكذِّب أيضا بكل شدة وقوة، ومن ناحية ثالثة إن العذاب المروّع أيضا على الأبواب. أفلا يُفهم من هذا أن معارضتنا وعداوتنا التي نقوم بها ضد المبعوث من الله تتمثل لنا عذابًا. أو قل إن شئت إن السبب الحقيقي لهذا العذاب هو التكذيب الذي تسبب في دمار العالم. وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ غير أننا رأينا بأم أعيننا وسمعنا بآذاننا أن المعارضين كانوا يسخرون ويستهزئون بنبوءة مسيح الزمان العلل المتعلقة بالطاعون التي قيل فيها إن الطاعون سيتفشى في البنجاب، بَيْنَهُمْ بالقسط وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ فمن ناحية هناك رسول أي حضرة -. من وقد نُشرت قبل أربع سنوات من الآن، وكانوا يقولون: أين ذلك الطاعون؟ علاوة على ذلك هناك مئات الأمثلة في القرآن الكريم والكتب المقدسة على أن عاقبة مكذبي المبعوثين من الله تعالى كانت الدمار والهلاك دائما، وأن عذابا من نوع مختلف كان يحل بكل أمة. فما الذي يمنعنا – والحال هذه الاعتراف أن هذا العذاب أيضا نتيجة لمعارضة ما ؟ كلا، بل إنها بدون أدنى شك الحربة نفسها المتمثلة في جلال الله وقهره التي ظلت موجودة دائما لهلاك معارضي الرسل الصادقين. إذن، فإذا كان السبب معلوما فلا بد من علاجه، والعلاج هو الإيمان بدعوى إمام الزمان والمسيح الموعود بكونه مبعوثا من الله، وحمل نير اللي طاعته والعمل بتوجيهاته بإخلاص القلب وصدق النية، وإحداث تغيير طيب وحي منزه عن كل نوع من الإثم والعصيان تحت ظله وعملا بتعليماته. فمن فعل ذلك، سواء أكان شخصا أو عائلة أو قوما أو أهل مدينة فسينجو بفضل الله تعالى من هذه الآفة؛ لأن باب الاستجابة ما زال مفتوحا. فمن تاب يونس: ٤٨ هود: ۹ لا ندري ما الذي جرى لهذه العيون فيما بعد. منه.