حقيقة الوحي — Page 362
٣٦٢ حقيقة (۱۸۷) الآية السابعة والثمانون بعد المئة ظل أخي الأكبر ميرزا غلام قادر فترةً مصابا بالمرض الذي توفّى به وقد تلقيت صبيحة اليوم الذي كان موته مقدرا فيه إلهاما: "الجنازة"، ولم تكن آثار موته ملحوظة قط، ولكني أفهمت أنه سيموت اليوم. فأخبرت جميع جلسائي الخواص الذين لا يزالون أحياء يُرزقون بهذه النبوءة، ثم مات أخي قرب المساء. النبوءات التي كتبتها هنا ذكرت فيها أناسا قليلين جدا بغية الإيجاز، وإلا فهناك مئات الآلاف من الشهود بفضل الله تعالى الذين أُنبئت النبوءات أمامهم وتحققت. بل الحق أن هناك مئات الألوف من الذين هم شاهدون على بعضها. كنت أنوي أن أسجل في هذا الكتاب ثلاث مئة آية وأجمع فيه سائر الآيات المذكورة في كتابي "نزول المسيح"، و"ترياق القلوب" وغيرهما، وأن أسجل فيه أيضا الآيات الجديدة حتى يكتمل العدد ثلاث مئة ولكني مريض منذ ثلاثة أيام وقد غلبني المرض والضعف اليوم بتاريخ ٢٩ سبتمبر/أيلول ١٩٠٦م حتى عجزت عن الكتابة. ولو شاء الله سأكتب في البراهين الأحمدية - الجزء الخامس - تلك الآيات الثلاث مئة أو أكثر بإذن الله. وفي الأخير أرى لزاما أن أكتب أنه لو لم يطمئن قلب أحد بهذه الآيات وكان من الذين يدعون تلقي الوحي والإلهام، فهناك سبيل آخر مفتوح أمامه أن ينشر إزائي إلهاماته إلى عام كامل في جريدتين من جرائد قومه ومن ناحية ثانية سأنشر أنا أيضا في جريدتين لجماعتي، الأمور الغيبية التي سيُطلعني الله عليها. والشرط لكلا الفريقين هو أن الإلهامات التي تنشر في الجرائد يجب أن تكون كلها مشتملة على أمور غيبية تفوق قدرات البشر. ثم تُعرض بعد سنة على بعض العدول ليروا من كانت له الغلبة والكثرة ومن تحققت نبوءاته من بين الفريقين؟ ولو ثبتت الغلبة للفريق الآخر بعد هذا الاختبار و لم تتحقق الغلبة لي لكنت كاذبا. وإلا يجب على القوم أن يخافوا الله ويتركوا طريق التكذيب والإنكار في المستقبل وألا يسيئوا عاقبتهم بمعارضتهم المرسل من الله.