حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 363 of 667

حقيقة الوحي — Page 363

٣٦٣ وليكن معلوما أيضا أن الاعتراضات التي يقدمونها لا يثبت منها إلا أن قلوبهم ملئت بغبار العناد والظلام وعلى عيونهم حجب البغض والحسد. فمثلا يقولون مرارا وتكرارا إن النبوءة عن عبد الله أتهم لم تتحقق. هل هذا الاعتراض مبني على الصدق والأمانة؟ أليس صحيحا أنه قد مات قبل ما يزيد على أحد عشر عاما؟ ولا يوجد له على وجه الأرض الآن اسم ولا أثر. وإن تراجعه ثابت بشهادة نحو سبعين شخصا حين تاب عن تسميته النبي ﷺ "الدجال" في وسط مجلس المناظرة ثم ظل يبكي إلى ١٥ شهرا. وكانت النبوءة عنه مشروطة، إذ وردت فيها كلمات: "إن لم يرجع إلى الحق". فما دام قد تراجع عن موقفه وذلك بحضور الشهود الذين ما زال كثير منهم أحياء يُرزقون، فهل من الفطرة السليمة عدم التوقف عن الاعتراض بعد ذلك أيضا؟ كذلك يعترضون بمحض العناد والجهل أن النبوءة عن صهر أحمد بيك أيضا لم تتحقق. وقد آلت حالة أمانتهم وصدقهم إلى أنهم لم يعودوا يذكرون مطلقا عند توجيه الاعتراض - أحمد بيك وما جرى معه. ويخفون خيانة منهم- شطرا من النبوءة ويُظهرون شطرها الآخر ويتعمدون خداع الناس. والحق أن النبوءة كانت ذات شطرين شطر يتعلق بأحمد بيك وشطر بصهره. فمات أحمد بيك في المدة المحددة وتألم بموته ورثته كثيرا وملئوا خوفا. ومن طبيعة الإنسان أنه إذا أخذ اثنان ببلاء واحد موشك على النزول) ومات أحدهما بنزوله استولى على الآخر الذي مازال حيا وعلى ورثته خوف وذعر شديد. ولما كانت النبوءة مشروطة كما كانت النبوءة المتعلقة بآتهم مشروطة بشرط، فقد استولى عليهم الخوف والذعر الشديد بعد موت أحمد بيك ودعوا لقد تضمن إلهام النبوءة شرطا نُشر في الزمن نفسه وهو: "أيتها المرأة توبي توبي فإن البلاء على عقبك". أي توبي يا أيتها المرأة فإن البلاء نازل على ابنتك وابنة ابنتك. فقـــــد نزل البلاء على ابنتها إذ مات زوجها أحمد بيك. لكن بعد موت أحمد بيك أنقذت ابنة ابنتها - نتيجة الخوف والدعاء والصدقة - من نزول البلاء عليها إلى ما يعلمه الله، منه.