حقيقة الوحي — Page 351
حقيقة ا ٣٥١ والهدف الوحيد من ذلك أنه هو لو اهتدى شخص واحد بسبب هذه الآية لحزينا بإذن الله القدير. وما دام قد طلب - في مسودة المباهلة المكتوبة بقلمه هو- من الناسخ بإلحاح أن يُكتب دعاء المباهلة بخط عريض فإننا نقبل طلبه هذا، وإن كنا نعارضه في أمور أخرى ونملي هذا الدعاء بخط عريض. ولما كان قد قام بهذه الوصية قبل موته بيوم واحد فما الضير لو قبلنا وصيته. وفيما يلي دعاء المباهلة: الدعاء يارب يارب أشهد بصدق القلب أنك وحدك خالق ومالك ورزاق السماء والأرض وما سواهما وإن أمرك وحدك جار ونافذ في كل ذرة في السماء والأرض وما سواهما. أنت تعلم مبدأ كل واحد ومنتهاه وظاهره وباطنه. أنت تسمع للجميع وتقضي حاجاتهم. لا تزول ذرة بين السماء والأرض إلا بإذنك وإن الأنبياء والأولياء والملوك والفقراء، والملائكة والشياطين بل كل الموجودات من خلقك ومحتاج إليك، ويرجون رحمتك ويرتعبون من غضبك. إنك وحدك خالق ومالك ومعبود سائر المخلوقات الأرضية والسماوية والظاهرية والباطنية والروحانية والمادية. ولا يستحق العبادة والتوكل عليه أو الحب في السماء والأرض وما سواهما غيرك. وكل ما اتخذه الناس آلهة سواء أكانت أوثانا أو أرواحا أو ملائكة أو شياطين أو أجراما سماوية أو أجساما أرضية فكلها باطلة وهي خلقك أنت ومحتاجة إليك. ليس منها ما يستحق العبادة أو التوكل أو الحب. بل الجدير بالعبادة والتوكل والحب في السماء والأرض وما سواهما هو أنت وحدك الذي هو الإله الأزلي والأبدي والحي. ليس لك أب ولا ولد ولا زوج ولا صاحب، ولا مشير ولا نصير. أنت وحدك خالق الكل ومالكهم والإله الغالب ومصدر سائر الصفات الحسنة ومنزه عن جميع العيوب. لذا فإنك وحدك