حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 352 of 667

حقيقة الوحي — Page 352

٣٥٢ أن حقيقة الأحق بكافة محامد التقديس والمدح والحمد إن النعم التي نحظى بها سواء كانت مادية أو روحانية، ظاهرية وباطنية كلها من عندك، كلنا لك. وأشهد جميع أنبيائك والكتب السماوية كلها عامةً، وحبيبك الصادق خاتم النبيين محمد رسول الله و وكلامك المقدس القرآن الكريم والفرقان الحميد حق خاصة النجاة مقصورة على الإسلام وحده. وأشهد أن القيامة والأجر والثواب والميزان والجنة والنار واللقاء كلها حق وصدق، وأن كلنا سنحشر بعد الممات وننال الأجر والعقاب حسب أعمالنا. والآن، ألتمس يا رب في حضرتك الأقدس والأعلى بكل أدب وتواضع وانكسار وتضرع وابتهال أنك تعلم أني أنا الشخص الذي اصطفيته من أهل الدنيا لنصرة وخدمة دينك المقدس والصادق الإسلام دون أي استحقاق مني بل بمحض فضلك ولطفك وإرادتك ومشيئتك المقدرة من الأزل، وخصصتني بهذا الأمر. ووفقتني أن أبني منارةً روحانية قدر نزول ابن مريم عليها. وأنت الذي كلفتني بخدمة إعلان نزول عيسى وإتمام حجة الإسلام على النصارى وأنت الذي وهبتني من كنز رحمتك علمًا يزيل الخلاف بين النصارى وأهل الإسلام أو بين القرآن والإنجيل، ويخلق الاتحاد والوئام. نعم! إن نزول ابن مريم كان سرا روحانيا ظل خافيا على أهل الدنيا منذ مدة طويلة وكان خاصا بالعصر الراهن. وبواسطته ستقيم الآن حجة الإسلام على خلقك وستظهره على الأديان كلها فأنت تعلم يا رب وترى أنني أمرك هذا حسب إرشاداتك، وأتم الحجة على أهل الدنيا حسب مشيئتك بكشف سر مكتوم عن نزول ابن مريم ولكنك تعلم، يارب، وترى الدنيا شخصا يدعي النبوة والرسالة وكونه المسيح، ويقول إنني أنا النبيين وإني مصداق نزول ابن مريم كما جاء في النبوءات. ويقول أيضا إن أن أنقذ في خاتم