حقيقة الوحي — Page 336
٣٣٦ حقيقة ا الدين من عائلة المشايخ، وكان له تأثير على ألوف الناس، وعلاوة على ذلك كان يدعي بكونه مرشدا وبتلقي الإلهام، وكان معروفا جدا ومرجع الخلائق في مناطق مجاورة؛ فلم يرد الله أن يهلك الناس نتيجة كلامه. هذا هو السر في أن الله تعالى أهلكه بعد إلهامه الذي كان ينتظر هلاكى وتدميري بناء عليه، وأنزل علي مئات البركات، وأغلق عليه باب الذرية بعد إلهام: إن شانئك هو الأبتر. أما أنا فرزقني ثلاثة أبناء آخرين بعد إلهامه المذكور، فأين إلهامه: إن شانئك هو الأبتر؟ من يستطيع أن يشك لو تحقق إلهامه وبقي هو حيا ومت أنا، ولو رزق هو بالأولاد وبقيت أنا أبتر - أنه كان سيشتهر بصاحب كرامات بين مئات الألوف من الناس. كانت عائلته معروفة بعائلة المشايخ مسبقا ولو ثبتت له هذه الكرامة أيضا لصار اسما على مسمى * ولتوجه مئات ألوف الناس إلى مدينته "لكهوكي". ولكن الله تعالى حوله من صاحب الملايين إلى فقير معدم في لمح البصر كما يقول المثل في اللغة البنجابية. و لم ينفعه الحج أيضا فمات في الطريق بين مكة والمدينة لأن الكعبة لا تُنقذ الظالم. إن عادة الله معي هي أن يبطش بالنهاية بالذي يبلغ الذروة في محاولته لإهانتي، أو أنه تعالى يُظهر لي عوضا عن ذلك آيات بصورة أخرى. فيُظهر أحد الأمرين أو يُظهر آية قدرته بطريقتين. فلما كان محيي الدين قد أشاع منشورا عاما بين كافة مسلمي البنجاب بُغية إهانتي وعدني مفتريا كذابا، كافرا فرعون ولم يكتف بذلك فحسب بل ذكر إلى جانب ذلك إلهامه أيضا أن الله سيبيده ويهلكه وسيموت أولاده ولن ينجو منهم أحد، فصار بسبب غلوه جديرا بأن يُظهر الله له الإهانة بحسب إلهامه: "إني مهين من أراد إهانتك". فأي إهانة أكبر من أنه هلك في حياتي؟ فلو كنت فرعون حسب * إن كلمة "لكهوكي" باللغة المحلية تعني، صاحب الملايين؛ فلو تحقق إلهام "عبد الرحمن اللكهوكي" الذي كان من : ، عائلة مشايخ أصلا لازداد كرامة على كرامة ولازداد عـــــدد أتباعه ليصبح عبد الرحمن صاحب الملايين من حيث أتباعه. (المترجم)