حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 334 of 667

حقيقة الوحي — Page 334

٣٣٤ الإلهام ولكن الله مع حقيقة ا ذلك استحي من ذكر اسمي ومنعته شدة الحياء من التفوه باسمي. هل اسمي هو "المرزا المحترم؟ ألا يُدعى أحد في الدنيا "المرزا المحترم"؟ والأمر الغريب الثالث هو أنني اعتُبرتُ في الإلهام فرعون وقام محيي الدين مقام موسى. ففي هذه الحالة كان المفروض أن أموت في حياة من محيي من موسی بدلا الدين علي جارية، وكان قد أن يهلك موسى نفسه. ظلت سلسلة أدعية تلقى لهلاكي عدة إلهامات أيضا، ولكن الذي حدث هو أن رُدَّت الإلهامات كلها عليه فمات هو بدلا من أن أموت أنا ؟ أليس غريبا أن الذي عده فرعون لا يزال حيا -أي المتكلم بل يحرز تقدما تلو تقدم، أما الذي كان يعد نفسه مثيل موسى فقد ارتحل من هذه الدنيا منذ عدة أعوام، فلا يُذكر له اسم ولا يوجد له أثر. أي نوع موسى هذا الذي غادر الدنيا أمام عيني فرعون؟ والإلهام الثاني لمحيي الدین كان: إن شانئك هو الأبتر. أي أن عدوك سيُباد و سيبقى بلا أولاد ويموت أبتر. فبحسب رأيه كان في هذا الإلهام إشارة إلى هلاكي وتدميري وموتي أبتر. * فالحمد لله على أنني لا أزال حيًّا أُرزق، أما ميان محيي الدين فقد مات قبل نحو عشرة أعوام، وقد رزقت بعد إلهامه المذكور بثلاثة أبناء. وإذا كان محيي الدين أيضا رُزق بابن بعد إلهامه وكان حيا فأتعهد بدفع مئة روبية نقدا لزوجه، وإلا فواضح أن إلهامه ينطبق عليه هو. لقد علمت من مصادر موثوق بها أنه لم يُرزق بابن بعد إلهامه المذكور بل مات أحد أبنائه في عز الشباب ولم يعش إلا واحد فقط. فإن وبال هذا الإلهام الذي جاء مباهلة قد حلَّ به هو. والمعنى الذي أظهرته الأحداث إلى الآن هو أن الذي هو لم يقتصر تأثير المباهلة على أن المولوي محيي الدين مات أبتر بحسب دعائه: إن شانئك الأبتر، بل مات أيضا ابنه البالغ ۱۸ عاما. علمت بواسطة بعض النساء اللواتي أرسلتهن إلى بيته أن زوجته كانت تقول إن بيتهم انقلب رأسا على عقب بعد الدعاء؛ فقد مات المولوي محيي الدين بعد فترة وجيزة في الطريق بين مكة والمدينة وتعرضنا للضيق والصعوبات حتى إننا لنعيش على التسول فنتسوّل الدقيق من بعض القرى ونملأ بطوننا، وحين لا يأتي الدقيق نواجه المجاعة. وتقول زوجته أنه قد خيم علينا الليل، منه.