حقيقة الوحي — Page 309
۳۰۹ الحكيم سيتعرض لمشكلة ما في أهله فمثلا رأيت في المنام مرة فخذ ضأن معلقة في البيت وكانت إشارة إلى موت أحد. ورأيت مرة أخرى أن الدكتور عبد خان، الجراح المساعد، واقفا ملتصقا بباب الغرفة التي أسكنها في الطابق العلوي. فقال لي شخص إن أم إسحاق دعت عبد الحكيم خان إلى الدار أم إسحاق هي زوجة السيد مير ناصر نواب و اسم ابنه إسحاق - وكلهم يسكنون في بيتنا. فقلت عند سماع هذا الكلام بأني لن أسمح لعبد الحكيم خان أن يدخل بيتنا لأن في ذلك إهانة لنا. فغاب من أمام الأعين و لم يدخل البيت. ليكن واضحًا أن المعبرين البارعين في علم تعبير الرؤى يقولون –الأمر الذي جربته أنا أيضا مرارا أنه لو دخل العدو بيتا لحلت به المصيبة أو الموت. ولّما كان عبد الحكيم عدوا لدودا بل متعطشا لدمي في هذه الأيام ويترقب انحطاطنا ليل نهار، أراني الله في المنام أنه يريد أن يدخل بيتنا، وأن أم إسحاق أي زوجة مير ناصر نواب تناديه. وقد ورد في تفسير النداء أن الذي ينادي أحدا فإنه يدعو المصيبة إلى بيته بسبب غفلته في بعض الأمور الدينية التي لا يعلمها إلا الله أي أن حالته الراهنة تقتضي أن ينزل عليه البلاء. ومعلوم أن الإنسان ليس منزها عن الذنوب والمعاصي، وإن طبيعة الإنسان إلا الخواص- ليست مصونة من الزلل، وإن الزلل يقتضي التحذير والتنبيه، وهذا الأمر قاسم مشترك بين الناس كلهم. فكان المراد من المنام أنها بسبب زَلّتها أرادت أن تدعو العدو إلى البيت ولكن الشفاعة حالت دون ذلك؛ فقد منعتُ عبد الحكيم في المنام من الدخول إلى البيت أي أن فضل الله الذي يحالفني قد منع الأعداء من الشماتة. على أية حال، حين تلقيت هذه الإلهامات تبين لي بوضوح أن مصيبة ما على وشك الحلول بأهل مير ناصر نواب المحترم، فانصرفت إلى الدعاء. وحدث أنه حين كان على وشك السفر إلى لاهور مع ابنه إسحاق وأهل بيته حكيت له الرؤى كلها ومنعته من السفر. فقال: لن أسافر إلا بإذنك. عندما أصبح صباح اليوم التالي أصيب ابنه إسحاق بحمى شديدة رافقها اضطراب شديد، وتكونت