حقيقة الوحي — Page 308
حقيقة إن إلهنا كريم ورحيم للغاية، ومن صفاته صفة الإحياء أيضا. وفي السنة الماضية وبتاريخ ١١ أكتوبر/ تشرين الأول عام ١٩٠٥م بالتحديد توفي أحد أصدقائنا أي المولوي عبد الكريم بالمرض نفسه كنت قد دعوت له أيضا كثيرا ولكن لم أتلق أي إلهام عنه يبعث على الاطمئنان. بل ألهمت مرارا ما تعريبه: سُجِّي في الكفن. العمر ٤٧ عاما ، وما نصه: "إنا لله وإنا إليه راجعون. إن المنايا لا تطيش سهامها. فدعوت على إثرها وتلقيت إلهاما آخر نصه: "يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم. تؤثرون الحياة الدنيا". وكان في ذلك إشارة إلى أن اعتباره شخصا مهما لدرجة كأن موته سيسبب حرجا يدخل في الشرك، وأن التأكيد الشديد على حياته نوع من عبوديته. فالتزمت السكوت بعد ذلك، وأدركت أن موته محتوم. فارتحل من الدار الفانية بتاريخ ١١ أكتوبر/تشرين الأول عام ۱۹۰٥م يوم الأربعاء وقت العصر. ولكن الله تعالى لم ينس الألم الذي أصاب قلبي من أجل الدعاء له، وقدّر أن يتدارك فشلي هذا بنجاح آخر فاختار سيتة عبد الرحمن لإظهار الآية. مع أن الله تعالى أخذ عبد الكريم منا بإماتته ولكنه أعطانا عبد الرحمن من جديد، إذ أصيب بالمرض نفسه ولكنه شفي بعد ذلك ببركة دعاء هذا العبد المتواضع، فالحمد لله على ذلك. لقد جرّبتُ مئات المرات أن الله تعالى كريم ،ورحيم، ولكنه حين لا يقبل دعاءً ما لحكمة عنده يقبل عوضا عنه دعاء آخر مثله كما يقول: مَا نَنْسَخْ مِنْ آية أَوْ تُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرِ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (١٤٣) الآية الثالثة والأربعون بعد المئة: لقد رزقني الله تعالى آية فرحة أخرى وهي أنني دعوت في تلك الأيام كثيرا أن يريني الله آية جديدة. فتلقيت إلهاما - كما هو منشور في جريدة البدر" العدد ۳۰ آب/أغسطس ١٩٠٦م - أن آية ستظهر في بضعة أيام أي ستظهر عن قريب فظهرت تلك الآية بحيث رأيت رؤى منذرة عديدة أنبئ فيها صراحة أن حما السيد مير ناصر نواب البقرة: ١٠٧