حقيقة الوحي — Page 307
۳۰۷ مخلص من الدرجة الأولى فقد قلقت جدا بسبب إصابته كانت الساعة التاسعة تقريبًا نهارا وكنت جالسا في حالة حزن وقلق حين غلبني النعاس بغتة وانخفض رأسي إلى الأسفل وتلقيت على الفور وحيًا من الله عل: "آثار الحياة". ثم تلقيت برقية أخرى من مدراس جاء فيها أن الوضع قد تحسن ولا داعي للقلق والاضطراب. ولكن جاءت بعدها رسالة أخرى مكتوبة بيد أخيه المرحوم صالح محمد جاء فيها أن السيد عبد الرحمن مصاب بالسكري أصلا. وبما أن الشفاء من الدمامل القاتلة في حالة الإصابة بالسكري يكاد يكون مستحيلا فاستولى علي الحزن والقلق من جديد ووصلا ذروتهما. وكان السبب وراء شدة الحزن أني قد عهدتُ سيته عبد الرحمن مخلصا جدا وقد أثبت عمليا أنه مخلص من الدرجة الأولى ولشدة إخلاصه القلبي كان يساعد دار الضيافة بمئات الروبيات ولم يهدف من وراء ذلك إلا ابتغاء مرضاة الله فكان يرسل بمقتضى صدقه وإخلاصه لدار الضيافة مبلغا كبيرا كل شهر كان اعتقاده عامراً بالحب وكأنه قد فني في الحب والإخلاص، فكان من حقه أن أدعو له كثيرا. فثار من أجله في قلبي حماس شديد خارق للعادة. وظللت منصرفا إلى الدعاء له ليل نهار بتركيز شديد، فأبدى الله تعالى نتيجة خارقة للعادة ونجاه من مرض فتاك وكأنه تعالى أحياه من جديد. فقال في رسالته إن الله تعالى قد أظهر معجزة عظيمة ببركة دعائكم وإلا فلم يكن هناك أمل في الحياة. لقد بدأ الجرح يندمل بعد العملية، ولكن ظهر تقرح آخر قرب الجرح وأقلقني كثيرا. ولكن تبين فيما بعد أنها ليست لها علاقة بالسرطان فشفيتُ تماما في بضعة شهور. وإنني على يقين أن هذا هو المراد من إحياء الموتى. الأطباء يعرفون مدى استحالة الشفاء في مثل هذه الحالة المريعة إذا اجتمع ظهور الدمامل القاتلة والإصابة بالسكري في سن متقدم