حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 295 of 667

حقيقة الوحي — Page 295

حقيقة الوحي ۲۹۰ أما نبوءة قتله الخنزير، فتشير إلى غلبته على عدو نجس وبذيء اللسان، وتشير أيضا إلى أن هذا العدو سيُهلك بدعاء المسيح الموعود. وأما النبوءة أنه سيولد له، فتشير إلى أن الله تعالى سيخلق من ذريته شخصا يكون خليفته وينصر الإسلام كما ورد هذا الخبر في بعض نبوءاتي. أما النبوءة أنه سيقتل الدجال، فمعناها أن فتنة الدجال سوف تواجه انحطاطا وزوالا يوما فيوما وتتراجع تلقائيا بظهور المسيح، وتنقلب قلوب العقلاء إلى التوحيد. وليكن معلوما أن كلمة الدجال قد فسرت على معنيين: الأول: الفئة التي تناصر الكذب وتستخدم التزوير والافتراء. الثاني : الدجال اسم للشيطان الذي هو منشأ كل تزوير وفساد. فمعنى القتل هو أن الفتنة الشيطانية ستُستأصل ولن تنمو ثانيةً إلى يوم القيامة، أي أن الشيطان سيقتل في هذه الحرب الأخيرة. أما النبوءة القائلة بأن المسيح الموعود سيدفن في قبر النبي ﷺ بعد وفاته، والاستنتاج منها أن قبر النبي سينبش (والعياذ بالله) فهو من أخطاء ذوي الأفكار المادية المليئة بالإهانة والإساءة. بل المراد من هذه النبوءة أن المسيح الموعود سيكون قريبا من النبي الله مكانةً وينال بعد الممات درجة القرب منه، وتتصل روحه بروحه الله كأنهما في قبر واحد. هذا هو المعنى الحقيقي، ودون ذلك فليستنتج من يشاء ما يحلو له. إن الروحانيين يعرفون جيدا أن القرب الجسدي بعد الممات لا يعني شيئا. بل كل من له قرب روحاني مع النبي ﷺ تقرب روحه إلى روحه كما يقول الله تعالى: فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جنتي . أما النبوءة أن المسيح لن يُقتل، ففي ذلك إشارة إلى أن قتل خاتم الخلفاء صلى الله مدعاة لإهانة الإسلام؛ لذلك لم يقتل النبي . الفجر: ٣٠-٣١