حقيقة الوحي — Page 286
٢٨٦ حقيقة ا شر مبت وقلت له: لماذا كذبت على كل هذه الفترة بقولك إن بشمبر داس قد برئ، وآذيتني دون وجه حق؟ قال: لقد كذبت مضطرا لسبب قاهر؛ فهناك عادة في قومنا أن الناس يثيرون الاعتراضات على أتفه الأمور عند البحث في أمر الزواج، ولو ثبت على أحد سوء التصرف مهما كان بسيطا لتعذر العثور على فتاة للزواج. هذا ما أكرهني على الكذب فأذعتُ الأمر خلافا للواقع. (۱۳۲) الآية الثانية والثلاثون بعد المئة لقد قلت من قبل بأننا انتقلنا ۱۹۰۵م. مع الأهل والأولاد إلى الحديقة بعد وقوع الزلزال بتاريخ ٤ أبريل/نيسان ٥. واخترنا للمبيت ساحة أرضنا من تتسع لخمسة آلاف شخص، ونصبنا فيها ذلك كان هناك حفاظا على مقتضى الحجاب. بسور ومع خيمتين وأحطناهما خطر من اللصوص لأن المنطقة كانت مثل الفلاة ويسكن قربها سارقان معروفان عوقبا أكثر من مرة. في ذلك الوقت رأيت في المنام أني أحرس المكان وحين تقدمت بضع خطوات قابلني شخص وقال بعد هذا المقام تقوم الملائكة بالحراسة أي لا حاجة لحراستك لأن الملائكة يحرسون مكان إقامتك. ثم تلقيت بعد ذلك إلهام - بالفارسية - تعريبه : "أمن في دارنا التي هي دار المحبّة". ثم حدث بعد بضعة أيام أن سارقا معروفا، اسمه بشن سنغ، من إحدى القرى المجاورة دخل حديقتنا بنية السرقة، ولكنه لم يجد لذلك فرصة وجلس في حقل البصل مواريًا عيانه واقتطف كمية كبيرة من البصل وجعل منها كومة ومع ذلك رآه أحد فلاذ بالفرار. كان السارق شخصا عملاقا وما كان حتى لعشرة أشخاص أن يبطشوا به لو لم يقع تحت بطش نبوءة إلهية سبقت؛ فأثناء فراره ساخت قدمه في حفرة فحاول أن يتدارك نفسه ونهض غير أن الناس أدركوه وأحاطوا به. وبذلك قبض على سردار بشن سنغ رغم مساعيه المضنية، وأدين وعوقب فور مثوله أمام المحكمة.