حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 247 of 667

حقيقة الوحي — Page 247

٢٤٧ اسمه ستحسم لصالحنا. سردت هذه الرؤيا لكثير من الناس بمن فيهم هندوسي شرمبت الذي كان كثير التردد على ولا يزال حيا يُرزق. فحكيت له أيضا هذه النبوءة وقلت بأن النجاح في هذه القضية سيكون حليفنا. ثم اتفق أنه لم يحضر من طرفنا أحد المحكمة في اليوم الذي كان من المقرر أن يُصدر فيه الحكم، في حين قد حضرها نحو ١٥ أو ١٦ شخصا من الفريق الآخر. وقالوا بعد عودتهم قرب العصر إن القضية رفضت عندها جاءني الشخص المذكور أعلاه هرولة وقال مستهزئا ها قد أبطلت القضية التي رفعتها. سألته: من قال ذلك؟ قال: لقد عاد المدَّعَى عليهم كلهم وأعلنوا ذلك في السوق. استغربت كثيرا إثر سماعي هذا الخبر لأن الذين جاءوا بالخبر لم يكونوا أقل من ١٥ شخصا منهم مسلمون وبعضهم ،هندوس، فأصابني من الحزن والقلق ما لا أستطيع بيانه قال الهندوسي هذا الكلام وذهب إلى السوق مسرورا وكأنه وجد فرصة للهجوم على الإسلام. أما ما آلت إليه حالتي فلا يمكن بيانه كان الوقت عصرا، جلست في إحدى زوايا المسجد قلقا مضطربا لأن هذا سيقول دائما: لقد تنبأ بكل يقين وتحد بالنجاح في القضية ولكن الهندوسي ثبت كذب النبوءة. عندها سمعت صوتا رعديا صادرا من الخارج وكان عاليا لدرجة ظننت أن أحدا قد نادى من الخارج وكلمات الصوت كانت (أردية)، وتعريبها : لقد ربحت القضية، مُسلمٌ؟ أي أَوَلا توقن؟ فنهضت وفتشت في زوايا المسجد ولم أجد أحدا من الناس، فتيقنت أنه صوت ملاك. ثم ناديت نفسه في الحال وأخبرته عن صوت الملاك ولكنه لم يوقن. وفي صباح اليوم التالي ذهبت بنفسي إلى محكمة بتاله والقاضي المدعو الحافظ هدايت علي لم يكن قد وصل المحكمة بعد، إلا أن الموظف المدعو متهرا داس الهندوسي موجودا، فسألته: هل رفضت قضيتنا؟ قال: لا، بل قد حسمت لصالحكم. قلت: ولكن الفريق المعارض قد أذاع في قاديان أنها رفضت وألغيت نهائيا. قال: لقد صدق هؤلاء أيضا إلى حد ما. الحق أنه عندما كان القاضي يكتب الهندوسي كان