حقيقة الوحي — Page 227
۲۲۷ وسيفحم المعارضون أمام هذه الأدلة في نهاية المطاف وكأنهم يموتون. ثم قال: حين كنتُ في الدنيا كنت أتوقع أنه سيُبعث شخص كهذا. هذه هي الكلمات التي خرجت من فمه ولعنة الله على الكاذبين. حين كان حيا قابلته مرة في "خيروي" ومرة أخرى في أمرتسر، فقلت له إنك ملهم من الله وأنا عندي مطلب خاص فأرجو أن تدعو من أجله، ولكني لن أخبرك ما هو هذا المطلب. فقال - بالفارسية - ما تعريبه : "في الإخفاء بركة، وسأدعو بإذن الله ولكن تلقي الإلهام ليس من اختياري". أما مطلبي فكان أن دین محمد عليه الصلاة والسلام في انحطاط مستمر فنرجو من الله أن ينصره. بعد ذلك عدتُ إلى قاديان ثم تلقيت منه رسالة بالبريد بعد بضعة أيام جاء فيها: "إن هذا العبد المتواضع قد دعا لك وألقي عليه وانصرنا على القوم الكافرين وقلما يحدث لهذا العبد الفقير أن يتلقى إلهاما بهذه السرعة، وأرى أن ما حدث هذه المرة كان بسبب إخلاصك. " على أية حال، بعد إصرار شديد من عبد الحق كتبت إليه أني لا أريد مباهلة ناطق بالشهادة. فكتب في الجواب: ما دمنا قد أصدرنا فتوى التكفير ضدك وأصبحنا كافرين عندك فما الحرج في المباهلة؟ فقصارى القول: أتيتُ إلى أمْرِتسر للمباهلة بعد إصرار شديد منه. ولما كنت أحب المولوي المرحوم عبد الله من الأعماق وكنت أعده كإرهاص لمنصبي كما ظهر يحيى قبل عيسى عليهما السلام فما رغب قلبي في الدعاء على عبد الحق بل رأيته جديرا بالرحم لأنه لم يعرف إلى من يسىء. وكان يظهر غيرة على الإسلام حسب زعمه، و لم يكن يعرف ما أراده الله في تأييد الإسلام. على أية حال، قد قال في المباهلة ما شاء، أما دعائي فقد أرجعته إلى أنا؛ فظللت أتضرع في حضرة الله أن أهلك كالكاذبين إن كنت كاذبا. وإذا كنت صادقا فأرجو من الله أن يؤيدني وينصرني. وقد مضى على هذه المباهلة أحد عشر عاما ولا يمكنني أن أبين في هذا الكتيب الوجيز ما شخصي