حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 226 of 667

حقيقة الوحي — Page 226

٢٢٦ حقيقة ا أنبأ الله بهذه النبوءة ونُشرت في البراهين الأحمدية كنت وحيدا كما قال تعالى، و لم يكن معي أحد سواه. . كنت محتقرا حتى في أعين أقاربي لأن سبلهم كانت غير سبيلي. وأرى أن جميع الهندوس القاطنين في قاديان أيضا مضطرون للشهادة، رغم معارضتهم الشديدة، بأني كنت في ذلك الزمن أعيش في زاوية الخمول فعلا، وما كان من أثر على أنه سيكون معي المخلصون والمحبون والمضحون من أجلي إلى هذا الحد. قولوا بالله الآن، أليست هذه النبوءة كرامة؟ هل الإنسان قادر على كل ذلك؟ وإن كان كذلك فأتوا بنظيرها من الأزمنة الحالية أو الخالية. فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة، أعدت للكافرين. (۹۲) الآية الثانية والتسعون هي المباهلة التي عُقدت مع عبد الحق الغزنوي في أمرتسر، ومضى عليها أحد عشر عاما، وهي أيضا آية من الله. لقد أصر عبد الحق كثيرا على المباهلة غير أنني كنت أتردد في مباهلته، لأن الذي ينسب نفسه إليه تلميذا له أي المولوي المرحوم عبد الله الغزنوي، كان رجلا صالحا في رأيي. وإنني واثق من أنه لو شهد زمني لآمن بي وبكل ما أدعيت و لم يرفضني، ولكن ذلك الرجل الصالح مات قبل دعوتي. أما الخطأ في عقيدته فليس جديرا بالمؤاخذة لأن الخطأ في الاجتهاد يُعفى عنه وإنما تبدأ المؤاخذة بعد الدعوة وإتمام الحجة. ولا شك أنه كان تقيا وصادقا، وغلب عليه التبتل والانقطاع إلى الله، وكان من العباد الصالحين رأيته مرة في المنام بعد وفاته وقلت له إني رأيت في المنام أن في يدي سيفًا قبضَتُه في يدي ونصله في السماء وأضرب به يمينا ويسارا وبكل ضربة يموت ألوف من المعارضين، فما تأويله؟ قال: إنه سيف إتمام الحجة التي ستصل من الأرض إلى السماء ولن يقدر أحد على عرقلتها. وأما ما رأيت من أنك تضرب بالسيف يمينا مرة ويسارا أخرى فالمراد من ذلك أنك ستُعطى حججًا من كلا النوعين أي العقلية والنقلية والأخرى آيات الله تعالى المتجددة، فستتم الحجة على الدنيا من كلتا الناحيتين