حقيقة الوحي — Page 219
حقيقة الوحي ۲۱۹ وس عندما أعلنت أني المسيح الموعود صار المشايخ كلهم وأشياعهم مثل النار. وفي تلك الأيام رفع ضدي القسيس مارتن كلارك قضية زائفة بالقتل. وفي أثناء هذه القضية علمت أن المشايخ في البنجاب عطاشى لدمي ويعدونني أسوأ من ذلك المسيحي الذي هو عدو للنبي الله ويشتمه ؛ لأن بعضهم حضر المحكمة في هذه القضية وأدلى بشهادته ضدي لصالح القسيس وبعضهم عكف على الدعاء ليفلح القساوسة. وسمعت من مصادر موثوق بها أنهم كانوا يدعون في المساجد باكين ويقولون: يا رب انصر القسيس وارزقه فتحا. ولكن الله العليم لم يسمع لهم قط. فلم ينجح أصحاب الشهادات في مرامهم كما لم تقبل أدعية الداعين. فهؤلاء هم العلماء وحماة الدين هؤلاء هم القوم الذين يصرخ الناس من أجله بأعلى صوتهم. لقد أخرجوا كل ما في جعبتهم من المكائد لأشتق، وآزروا عدو الله ورسوله. وهنا يخطر بالبال حتمًا أنه لما كان مشايخ القوم جميعا وأتباعهم قد صاروا عطاشى لدمي فمن ذا الذي أنقذني من النار المضطرمة مع أن ثمانية أو تسعة أشخاص أدلوا بشهاداتهم لتجريمي ؟ والجواب هو: لقد أنقذني الذي وعدني قبل ٢٥ عاما أن قومك لن ينقذوك بل سيسعون لتهلك، ولكنني سأنقذك كما قال الله من قبل وهو مسجّل في البراهين الأحمدية منذ ٢٥ عاما ونصه: "فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها". (۸۲) الآية الثانية والثمانون النبوءة المسجلة في كتبي بكثرة ونصها: "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، إنه أوى القرية"، وقال تعالى أيضا ما نصه: "لولا الإكرام لهلك المقام". أي لولا إكرامك لأهلكت القرية كلها ولما تركتُ منهم أحدا أبدا. وقال أيضا ما نصه: "وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم". اعلموا أن قول الله تعالى : "إنه أوى القرية" يعني أن الله تعالى سيؤوي هذه القرية بعد شيء من العذاب، ولا يعني أن الطاعون لن يدخلها أبدا. كلمة آوى تعني في اللغة العربية تقديم المأوى لأحد ليحظى بالأمن بعد تعرضه للمصائب