حقيقة الوحي — Page 170
۱۷۰ حقيقة الوحي إلي من عيوب فكان عليه أن يفكر جيدا أنه قد ثبت عليه صدقي بالرؤيا، وأهلك الله تعالى حسن بيك بالطاعون لإثبات صدقي، فهل أهلكه ل من أجل دجال؟ ألم يعلم الله بتلك العيوب التي علمها بعد عشرين سنة؟ ولن يُقبل منه عذر أنه ربما كان يتلقى الرؤى من الشيطان وهذه الرؤيا كانت واحدة منها. يمكننا أن نقبل أنه يتلقى الرؤى والإلهامات من الشيطان لتوافقها مع طبيعته * ولكن لا يمكن أن نقبل أن هذه الرؤيا كانت من الشيطان لأنه لم يُعط قدرة على هلاك أحد. إن الرؤى والإلهامات التي يتلقاها الآن وهو يعارضني هي من الشيطان لأنها ليست مصحوبة بنموذج قدرة الله، فعليه أن يحاول إبعاد الشيطان عنه. * ومن الأمور الجديرة بالذكر أن عبد الحكيم خان أراد في كتيبه "المسيح الدجال" مثل بقية المعارضين أن يخدع عامة الناس بأنه قد ثبت بطلان نبوءاتي. والآن يجب على عبد الحكيم أن ينحب على قبر محمد حسن بيك ويقول له: يا أخي كنت صادقا في التكذيب وكنتُ أنا كاذبا فاعفُ عن ذنبي واستعلم من الله ثم أخبرني لماذا أهلكك من أجل كذاب ودجال؟ منه. * ومن الجدير بالانتباه أيضا؛ ما هو الجديد الذي اطلع عليه بعد عشرين سنة مــــن ظــــل يؤيدني في خطبه وكتبه إلى عشرين سنة وظل يخاصم المعارضين؟ والعيوب التي سطرها هي نفسها التي كان يرد عليها بنفسه. منه. * وعلامة أخرى على كون عبد الحكيم مختل الحواس قوله عن رؤياه التي أُخبر فيها عن موت محمد حسن بيك ثم مات الأخير بحسبها إنها من الشيطان. يبدو أن ثورة المعارضة قد أطارت بصوابه، كيف تكون كاذبة الرؤيا التي صدقتها الأحداث الواقعة وختم الله تعالى على كونها منه. إن رؤى النفس إنما هي تلك التي يراها الآن على عكس التي سبقتها ولا يرافقها ختم الصدق . أما الرؤيا السابقة فلا تشوبها شائبة من الشيطان لأنها قد تحققت بحادث مهيب. ثم إن المحيبي والمميت من صفات الله وليستا من صفات الشيطان. صحيح أن تلك الرؤيا الصادقة لا تُثبت أي فضل لعبد الحكيم، إذ إن فرعون في زمن يوسف العليا أيضا رأى رؤيا صادقة، وكذلك الكافرون أشد الكفر أيضا يرون رؤى صادقة أحيانا. أما المقبولون عند الله فيُعرفون بكثرة علم الغيب ويُعرفون بنعمة خاصة وليس برؤيا أو رؤيتين فقط . منه.