حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 146 of 667

حقيقة الوحي — Page 146

١٤٦ حقيقة الوح فزبدة الكلام أن من سنة الله الجارية نزول أنواع الآفات من السماء كلما أتى أحد الله وكذب، ومعظم الذين يُبطش بهم فيها لا تكون لهم أية علاقة من بذلك التكذيب. ثم يُبطش بأئمة الكفر رويدا رويدا، وفي نهاية الأمر يأتي دور كبار الأشرار. وإلى هذا الأمر يشير الله تعالى في الآية: (أَنَا نَأْتى الأَرْضِ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا * أي نأتي الأرض رويدا رويدا. وفي كلامي هذا رد أيضا على بعض السذج الذين يقولون إن المشايخ هم الذين كذبوا ولكن الذين ماتوا بالطاعون هم الفقراء من الناس. كذلك مات مئات الناس في كانكره وجبال بهاغسو، فماذا كان ذنبهم وأي تكذيب ارتكبوه؟ فليكن معلوما أنه عندما يكذب مرسَل سواء من قبل قوم معينين أو في منطقة معينة من الأرض تُنزل غيرة الله عذابا عاما، وتنـــزل السماء من بلايا بشكل عام. ويحدث في كثير من الأحيان أن يُبطش لاحقاً بالأشرار الذين هم مصدر الفساد، فما حدث في زمن موسى هو أن فرعون لم يتضرر شيئا من الآيات القاهرة التي أظهرها له موسى ، بل هلك بها البسطاء من الناس، العليا، وفي نهاية المطاف أغرق الله فرعون مع جنوده. فهذه سنة لا يمكن إنكارها لمن كان عنده إلمام بالموضوع. والمرول (1) لقد كتبت حضرتك في آلاف الأماكن أن تكفير الناطقين بالشهادة وأهل القبلة لا يجوز بحال من الأحوال. وهذا يكشف بكل جلاء أن أحدًا من المؤمنين لا يصير كافرًا بمجرد عدم الإيمان بك إلا الذي يصبح بنفسه كافرًا بتكفيره لك. الأنبياء: ٤٥