حقيقة الوحي — Page 111
۱۱۱ أكثر منه في كيل الشتائم ومتقدم عليه في الافتراء. وقد سعد المشايخ كثيرا على ارتداد هذه الحفنة من التراب ذات الطبيعة المستشيطة وكأنهم وجدوا كنـزا كبيرا. كان يجب عليهم ألا يفرحوا إلى هذا الحد بل يذكروا جراغ دين الأول. ولا يزال الإله الذي ظل يحرمهم من الأفراح كهذه موجودا. وكما أنه أخبر بالإنباء عن عاقبة جراغ دين الأول، كذلك أخبر العليم الخبير نفسه عن عاقبة جراغ دين الثاني أي عبد الحكيم خان أيضا. فأين المجال للفرح؟ فليصبروا ويترقبوا عاقبة الأمور. إن ما يبعث على الاستغراب هو: لماذا كل هذا الفرح والسعادة على ارتداد شخص جاهل ؟ ومن منة الله العظيمة علينا أنه إذا ارتد شخص واحد يأتينا ألف شخص عوضا عنه. 6 ثم هل يستنتج من ارتداد أحد أن الجماعة التي ارتد عنها هذا المرتد ليست صادقة؟ ألا يعلم المشايخ المعارضون لنا أن كثيرا من الأشقياء قد ارتدوا في زمن موسى ال كما ارتد الكثيرون في زمن عيسى، وكذلك ارتد كثير من الأشقياء في عهد النبي بمن فيهم مسيلمة الكذاب فالفرح على ارتداد عبد واعتباره دليلا على بطلان الجماعة الحقة إنما هو من عمل الجاهلين أن أناسا مثله يكونون مدعاة لفرحة كاذبة لبضعة أيام ولكنها الحكيم خان فقط. صحيح سرعان ما تزول. إنه عبد الحكيم خان نفسه الذي قال في كتابه بعد ذكر اسمي أن شخصا كان ينكر كوني المسيح الموعود، ثم أُريتُ في المنام أن هذا المنكر سيموت بالطاعون، ثم مات فيما بعد بالطاعون فعلا. أما الآن فقد ارتد هو بجسارة وبدأ يكيل الشتائم ويستعمل لسانا بذيئا جدا ويرميني بتهم باطلة. فهل ولّى وقت الطاعون؟ الأمر أن يهلك بالعصا من أعطاه عيسى الله إياها لقتلي. ما أغرب هذه العصا! سمعـــــت أن جراغ دين الثاني أي عبد الحكيم خان أيضا تنبأ بموتي مثل جراغ دين الأول، ولكن لا نعرف هل ورد فيها أيضا ذكر عصا أيضا أم لا. منه.