كيف يمكن التخلص من الإثم — Page 65
عندما نتأمل فيما يميز بين المسيحيين والمسلمين من حيث الإفراط والتفريط، يتبين أن في المسلمين أناسا كثيرين يُتلفون حقوق البشر، أما في المسيحيين فأناس يتلفون حقوق الله، لأن خطأ المسلمين في قضية الجهاد قد أدّى إلى قسوة قلوبهم لدرجة لم تعد في قلوبهم مواساة حقيقية للبشر، لذلك يستعد الهمجيون منهم لسفك دماء الأبرياء لأدنى أغراضهم النفسانية أو لثورة شيطانية، ولا يقصرون في هتك الأعراض وغصب الأموال أيضا. وقد وصموا الإنسانية بإتلافهم جزءا هاما مـــــن حقوق البشر. ثم عندما نتأمل في أحوال المسيحيين يتبين بجلاء تام أنهم لم يدخروا جهدا في إتلاف حقوق الله ، واتخذوا إنسانا ضعيفا إلهــا دون مبرر، ولكن لم يتحقق هدفهم الذي ألهوه من أجله. إذا كان الإيمان بكفارة يسوع المسيح هو الوصفة الوحيدة لطهارة الإنسان من الذنب فلماذا لم تنجح في تطهير الناس في أوروبا من عبادة الدنيا وذنـوب إشباع الأهواء غير المشروعة التي يخجل المرء من ذكرها أيضا بـل قــد تقدموا فيها لدرجة تفوق العادة هل البلاد الأوربية أقل من البلاد الآسيوية في السيئات؟ فلماذا إذًا لم يُعد النظر في هذه الوصفة غير الناجعة؟ من المعلوم أن الطبيب والمريض يلتزمان - لاستعادة صحة مؤقتة في الدنيا- بقانون أنه إن لم تُفِد وصفة معينة إلى أسبوع أو عشرة أيــــام تغير الوصفة ويُتأمل في اقتراح أحسن منها. فلماذا إذا لم تغيـر هـذه