كيف يمكن التخلص من الإثم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 65 of 38

كيف يمكن التخلص من الإثم — Page 65

كيف يمكن التخلص من الإثم ٦٥. عندما نتأمل فيما يميز بين المسيحيين والمسلمين من حيث الإفراط والتفريط، يتبين أن في المسلمين أناسا كثيرين يُتلفون حقوق البشر، أما في المسيحيين فأناس يتلفون حقوق الله، لأن خطأ المسلمين في قضية الجهاد قد أدى إلى قسوة قلوبهم لدرجة لم تعد في قلوبهم مواساة حقيقية للبشر، لذلك يستعد الهمجيون منهم لسفك دماء الأبرياء لأدنى أغراضهم النفسانية أو لثورة شيطانية، ولا يقصرون في هتك الأعراض وغصب الأموال أيضا. وقد وصموا الإنسانية بإتلافهم جزءا هاما مـــــن حقوق البشر. ثم عندما نتأمل في أحوال المسيحيين يتبين بجلاء تام أنهم لم يدخروا جهدا في إتلاف حقوق الله، واتخذوا إنسانا ضعيفا إلهـا دون مبرر، ولكن لم يتحقق هدفهم الذي ألهوه من أجله. إذا كان الإيمان بكفارة يسوع المسيح هو الوصفة الوحيدة لطهارة الإنسان من الذنب فلماذا لم تنجح في تطهير الناس في أوروبا من عبادة الدنيا وذنوب إشباع الأهواء غير المشروعة التي يخجل المرء من ذكرها أيضا بــــل قــــد تقدموا فيها لدرجة تفوق العادة. هل البلاد الأوربية أقل من البلاد الآسيوية في السيئات؟ فلماذا إذا لم يُعد النظر في هذه الوصفة غــــير الناجعة؟ من المعلوم أن الطبيب والمريض يلتزمان لاستعادة صحة مؤقتة في الدنيا بقانون أنه إن لم تُفد وصفة معينة إلى أسبوع أو عشرة أيام تغير الوصفة ويتأمل في اقتراح أحسن منها. فلماذا إذا لم تُغيـــر هــذه