كيف يمكن التخلص من الإثم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 66 of 38

كيف يمكن التخلص من الإثم — Page 66

الوصفة إلى الآن مع ثبوت عدم صحتها؟ وبعد مرور ١٩٠٠ عام سدى هل ما زالت تحمل شيئا من الأهمية فكرة أن الإيمان بدم المسيح يــؤدي إلى النجاة الحقيقية؟ أو يمكن أن نتوقع أن يكون المسيحيون أكثر الناس اجتنابا للسيئات والسلوك غير اللائق في المستقبل وإن لم تظهر إلى الزمن الراهن مميزات حاسمة في هذا الموضوع؟ والذي يعيش في بلد من بلاد أوروبا بإمكانه أن يشهد إن أراد أن البيان المذكور صحيح تماما. بل كل عاقل زار البلاد الأوروبية أو مكث في باريس مثلا مدة وجيزة، لـن يتردد في الإدلاء بالشهادة أن بعض مناطق أوروبا قد وصلت درجة لا يكاد أهلها يعدون الزنا ذنبا أصلا. إن تعدد الزواج حرام عندهم ولكن النظرة السيئة ليست حراما. ففي فرنسا مئات آلاف النساء اللواتي لسن بحاجة إلى الزوج. إذا، فلا بد من القول بأنهم إما اكتشفوا في الإنجيل عبارة جديدة حتى حلت لهم بسببها هذه التصرفات كلها أو يجب القول بأن وصفة كفارة المسيح أثرت سلبا وثبت بطلان الادّعاء. ولكن الحق أن هذه الوصفة لم تكن ناجعة قط، وليس لموت شخص علاقة طبيعية بنجــاة شخص آخر. إن حياة الإله مدار البركات كلها وليس مماته، لأن الضوء يسطع بطلوع الشمس وليس بغروبها. فلما لم يتحقق هدف التطهر من الذنوب بواسطة هذه الوصفة لم يعد صحيحا أيضا المبدأ القائل بأنه