الحكومة الانجليزية والجهاد — Page 39
الحكومة الإنجليزية والجهاد ۳۹ كان يقتضي هذا النوع من التركيز وبعد ذلك جاء زمننا هذا الذي نعيشه، ففيه بلغ الفساد بنوعيه أوجه أي قد تسربت فكرة غصب حقوق العباد وقتل الأبرياء بغير حق إلى عقائد المسلمين، وقتل المتوحشون بسبب هذه العقيدة الباطلة آلاف الأبرياء. كما بلغ غصب حقوق الخالق أيضا أوجه، وتسرب إلى عقائد النصارى أن الإله الذي يجب على الناس والملائكة أن يعبدوه هو المسيح نفسه. وقد غالوا في هذه العقيدة لدرجة أنهم وصفوا المسيح عمليا بأنه هو الجدير وحده بأن يتضرع إليه في الدعاء ويُعبد، وإن كانوا يؤمنون بحسب العقيدة بأقانيم ثلاثة فهذان النوعان من غصب الحقوق؛ أي غصب حقوق العباد، وحقوق رب العباد، قد بلغا الكمال والأوج لدرجة لا نستطيع التمييز أيهما قد بلغ منتهاه في الغلو. فكما سماني الله في هذا العصر "مسيحا للقضاء على غصب حقوق العباد، وأرسلني مظهرا لعيسى المسيح العليا في خصاله وصفاته وأخلاقه وأوضاعه، كذلك سماني محمدًا وأحمد أيضا للقضاء على غصب حقوق الخالق، وجعلني مظهرا لسيدنا محمد ﷺ لنشر التوحيد، ومن علي بجميع خصال النبي وصفاته وأخلاقه وأوضاعه، وألبسني الخلعة المحمدية. فنظرا لهذه المعاني ؛ أنا عيسى المسيح، ومحمد المهدي أيضا، فالمسيح لقب مُنح لعيسى اللي ومعناه: الذي يمسح الله