الحكومة الانجليزية والجهاد

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 38 of 82

الحكومة الانجليزية والجهاد — Page 38

الحكومة الإنجليزية والجهاد مجازا هو تعبير أهل المعرفة منذ القدم، حيث يصرحون بأنه لا حقيقة لهم بل الله يتجلى فيهم. لكن ذلك لا يُثبت أن الرجل نفسه في الحقيقة رب العالمين، وفي هذا المقام الحساس تزلّ أقدام أغلبية العامة. وإن آلاف الصالحين والأولياء والمظاهر الذين اتخذوا آلهة، فإنما كان نتيجة لهذه العثرات والزلات والحقيقة أنه حين تصبح الأمور الروحانية والسماوية بأيدي العامة لا يدركون لبها، فيتعرضون أخيرا للخطأ الفادح والضلال نتيجة التحريف وحمل المجاز على الحقيقة. فالعلماء المسيحيون في العصر الراهن واقعون في هذا الخطأ، حيث يستنزفون الجهود ليتخذوا المسيح الله إلها بأي حال من الأحوال، فهذا هو اغتصاب حقق الخالق. ولاستعادة هذا الحق وإحقاقه، ولترسيخ عظمة التوحيد في القلوب، قام نبي جليل في بلاد العرب اسمه محمد وأحمد عليه صلوات الله بغير حساب. إن الشريعة منقسمة إلى قسمين؛ أكبرهما كلمة "لا إله إلا الله" أي التوحيد، والقسم الثاني هو التركيز على أن تواسوا بني نوع البشر وتحبوا لهم ما تحبون لأنفسكم. فمن هذين القسمين، قد ركز المسيح ال على مواساة بني البشر، لأن الزمن كان يقتضيها. أما القسم الثاني منهما، وهو الأعظم؛ أي قول: "لا إله إلا الله" وهو منبع عظمة الله وتوحيده، فقد ركز عليه سيدنا محمد المصطفى ، لأن ذلك الزمن