الحكومة الانجليزية والجهاد — Page 6
الحكومة الإنجليزية والجهاد العمل جهادا. باختصار قد اتخذ النصارى أحد طريقي الإجحاف والثاني اختاره المسلمون ومن شقاوة هذا العصر أن كلا الفريقين يحب هذا الإجحاف بنوعيه، بحيث يزعم كل فريق، يركز على أحد نوعي هذا الإجحاف بحسب عقيدته بأنه سيدخل الجنة مباشرة نتيجة عمله هذا وليس هناك أي طريق يؤدي إلى الجنة غير هذا. وإن كان ذنب غصب حقوق الله فوق كل ذنب، لكننا هنا لا نريد التطرق إلى بيان هذا الإجحاف الخطير الذي يرتكبه النصارى، بل نريد أن ننبه المسلمين إلى ما يصدر منهم من اعتداء بحق بني نوع البشر. فاعلموا أن فهم علماء الإسلام - الذين يُدعون مشايخ في العصر الراهن - مسألة الجهاد وعَرْضَهم إياها أمام الناس ليس صحيحا على الإطلاق، ولا يؤدي إلى أي نتيجة إلا أن يزيدوا بخطبهم المثيرة العامة المتوحشين همجيةً ووحشية، ويجردوهم من جميع خصال الإنسانية الطيبة. فهكذا حدث على أرض الواقع. وأعلم يقينا أن دماء كثيرة تسفك بظلم على أيدي الأغبياء الذين يتبعون أهواءهم النفسانية ويجهلون السر وراء احتياج الإسلام في صدره إلى خوض الحروب، وذنب كلّ هذه الدماء في عنق المشايخ الذين يعلمون سرا هذه المسائل التي تؤدي إلى سفك الدماء المرير والقتل الرهيب. هؤلاء