الحكومة الانجليزية والجهاد — Page 7
الحكومة الإنجليزية والجهاد V القوم حين يقابلون الحكام ينحنون لهم للتسليم عليهم كأنهم مستعدون للسجود لهم، ثم عندما يحضرون مجالس أشياعهم يقولون بكل إصرار وإلحاح إن هذا البلد دار حرب، لإيمانهم في سريرتهم بوجوب الجهاد، وقليل من لا يفكرون على هذا النحو. هؤلاء يتمسكون بعقيدة الجهاد الخاطئة والمناقضة للقرآن والحديث بحذافيرها، لدرجة أن مَن لا يؤمن بهذه العقيدة ويعارضهم فيها، فإنهم يسمونه دجالا ويبيحون قتله. فأنا الآخر عرضة لهذه الفتوى منذ مدة، حيث اعتبرني بعض مشايخ هذا البلد دجالا وكافرا، ونشروا فتوى مطبوعة - غير آبهين بقانون الحكومة الإنجليزية بأن هذا الرجل يجب قتله ونَهْبُ أمواله، وأن خطف نسائه مجلبة ثواب ذلك يا ترى؟ ألا إن السبب الوحيد هو إعلاني عظیم، فما سبب و بأني أنا المسيح الموعود، وإلقائي الخطابات ضد مسائلهم الجهادية. وإن اعتباري عقيدة مجيء المسيح الدموي والمهدي السفاك باطلةً، جلب عليَّ غضبهم وعداءهم؛ إذ كانوا يعقدون عليها آمالا كبيرة للنهب والغصب. فليعلموا أن مسألة الجهاد هذه ليست في الحقيقة كما يرونها، لأن الخطوة الأولى لها قتل المواساة الإنسانية. وإنَّ تساؤلهم : إذا كان الجهاد مسموحا به في صدر الإسلام، فلماذا صار ممنوعا في هذا الزمن؛ لا يصح في حال من الأحوال، ونرد عليه من