فلسفة تعاليم الإسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 60 of 267

فلسفة تعاليم الإسلام — Page 60

ويقول تعالى: اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ) (الحجرات: ۱۳). ويقول تعالى: ﴿وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولا) (الإسراء: ۳۷). . أي لا ترموا أحدا بشيء لا تملكون دليلا عليه، وتذكروا أنكم تسألون عن كل عضو لكم من أذن وعين وقلب وغيرها. أقسام إيصال الخير بعد أن انتهينا من ذكر أقسام ترك الشر نتناول الآن أقسام الأخلاق التي تتعلق بإيصال الخير إلى الآخرين. العفو فالخُلُق الأول هو العفو عن صاحب الذنب؛ فالذي يصفح عن المسيء إليه إنما يصله بخير. ذلك أن من يرتكب خطأ بحق أحد يستحق به أن يعاقب بقدر الضرر الذي ألحقه بالغير كأن يُسجن أو يدفع غرامة، أو أن ينتقم منه منه الآخر بيده هو؛ ولكنه لو عفا عنه شريطة أن يكون العفو مناسبا. . لكان هذا بمثابة إيصال الخير إليه.