فلسفة تعاليم الإسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 48 of 267

فلسفة تعاليم الإسلام — Page 48

ΕΛ هناك أناسا ابتدعوا بأنفسهم طُرقا لذلك: كأن كفوا عمدًا عن الزواج إلى الأبد، أو عطلوا قواهم الجنسية بطرق مصطنعة ليكونوا كالمصابين بالعُنّة، أو ترهبوا بأي طريق آخر؛ ولكنا لم نفرض ذلك عليهم، ومن ثم فشلوا في العمل بهذه البدعات تماما. وقوله تعالى إننا ما كتبنا على الناس أن يترهبوا. . يشير إلى أننا لو كنا فرضناه عليهم لاستطاع الجميعُ العمل به؛ وبالتالي لأدى ذلك إلى القضاء على أهل الدنيا من زمن بعيد بانقطاع النسل الإنساني. ثم إن الاستعفاف ببتر عضو التناسل ليس إلا اعتراضًا على الصانع كيم الذي خلق ذلك العضو. ثم إن الثواب كله يتوقف على وجود قوة الشهوة أولا، وعلى مقاومة الإنسان المستمرة لنزعاتها الفاسدة خشيةً من الله، وعلى استفادته من تلك القوة. . لينال نوعين من الثواب. وما دام الأمر كذلك، فمن البديهي أن بتر العضو يحرم الإنسان من الثوابين، لأن الثواب إنما يتحقق بوجود الشهوة الثائرة وقمعها. فأين الثواب إذا انعدمت تلك الشهوة وأصبح الإنسان كالطفل؟ وهل يُثاب الطفل على عفافه؟