فلسفة تعاليم الإسلام — Page 31
۳۱ الموهوب للإنسان فيستطيع به التمييز بين الخير والشر، أو بين شرين أو خيرين، ويجد في نفسه حسرة متى حاد عن طريق الخير، ويندم ويأسف عندما يقترف السوء. هذا هو الدور الثاني من أدوار الحياة البشرية الذي عبر عنه كلام الله القدسي في القرآن المجيد بالنفس اللوامة. ولكن يجب أن تتذكروا أن المتوحش لا يكفيه الوعظ السطحي البسيط وحده كي يصل إلى درجة النفس اللوامة، بل لا بد من أن ينال من معرفة الله نصيبا يدرك به أنه لم يُخلق عبثا ولغوا، ولكي تنشأ فيه الأخلاق الحقيقية بسبب هذه المعرفة الإلهية. ومن أجل ذلك نبه القرآن الحكيم فيما وعظ به الإنسان – إلى معرفة الإله الحق وأكد له أن لكل عمل أو خُلق نتيجة تورث صاحبه في الدنيا نعيما روحيا أو عذابا ،روحيا، ثم تنكشف تلك النتيجة في الحياة الآخرة انكشافا كاملا. - والخلاصة أن الإنسان في حالة النفس اللوامة - ينال من العقل والعرفان والوجدان الصحيح نصيبا بحيث يلوم نفسه على عمل السوء، ولا يفتأ يرغب في العمل الصالح ويحرص عليه. وهذه الحالة التي يكتسب فيها الإنسان الأخلاق الفاضلة. مي