فلسفة تعاليم الإسلام — Page 6
وتسقط كأنها طفل ضعيف يحاول ألا يسقط، إلا أنه يسقط بسبب ضعفه، ويأسف على عجزه هذا. وخلاصة القول. . إن هذه حالة أخلاقية تجمع بها النفس في ذاتها مكارم الأخلاق، وتكره الطغيان والفسوق. . ولكنها لا تستطيع أن تتغلب على النفس الأمارة حق الغلبة. الحالة الثالثة: النفس المطمئنة بعد هذا، وهناك منبع كلها. . اسمه في مصطلح القرآن الحكيم: "النفس المطمئنة"، وقد ورد ذكره في قول الله تعالى: يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي ) (الفجر : ثالث ينبغي اعتباره مصدرًا للحالات الروحانية. (۳۱-۲۸ إِلَى هذا هو المقام الروحاني الذي تتخلص فيه النفس من كل ضعف، و تمتلئ من القوى الروحانية، وتتصل بربها اتصالا لا تكاد تحيا بدونه. وكما أن السيل ينحدر متدفقا في جريانه تدفقا شديدا بسبب غزارة مياهه وانعدام العوائق، فكذلك النفس المطمئنة تنطلق مندفعة إلى الله. وإلى هذا الاندفاع تشير الآية: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيّةً).