فلسفة تعاليم الإسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 188 of 267

فلسفة تعاليم الإسلام — Page 188

۱۸۸ ذلك لكي أمنح العميان البصيرة، وأدلّ الباحثين على ضالتهم المنشودة، وأبشر - من يقبل الحق - بتلك العين الصافية التي يتحدث عنها الكثيرون. ولكن قليل هم الذين يجدونها. إنني أؤكد للمستمعين الكرام. . أن الإله الذي بلقائه يجد الإنسان النجاة والسعادة الأبدية. . لن يجده أحد إلا باتباع القرآن المجيد. يا ليت الناس يرون ما رأيتُ، ويسمعون ما سمعتُ، ويتركون الأقاصيص، ويُقبلون على الحقيقة مسرعين! إن وسيلة العلم الكامل التي بها نشاهد الله تعالى، وإن الماء الذي يطهر من الأدران وبه تزول جميع الشكوك، وإن المرآة الصافية التي تري طلعة الإله العلي. . إنما هي المكالمة الإلهية التي ذكرتها آنفا. فلينهض وليطلبها من كان في روحه للحق شوق. فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ : لو تولد في الأرواح رغبة صادقة وفي القلوب ظمأ حقيقي، لبحث الناس عن هذا الطريق، وسعوا للعثور عليه. ولكن كيف يُفتح ذاك الطريق، وأنى يُرفع ذاك الحجاب؟ إنني لأؤكد للطالبين جميعا أن الإسلام هو الدين الوحيد الذي يبشر بهذا من زمان الصراط. . وأما الأمم الأخرى فقد ختمت على وحي الله بعيد. واعلموا يقينا أن حَتْمَهم المزعوم هذا ليس من الله الرحمن، وإنما هو عذر انتحله الإنسان عند الحرمان واعلموا يقينا أنه كما لا يمكن