فلسفة تعاليم الإسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 186 of 267

فلسفة تعاليم الإسلام — Page 186

١٨٦ أخرى؛ والله تعالى يرد، ثم يعود العبد يعرض طلبه بخشوع وتضرع. . فيجيبه الله تعالى أيضا. . ويتكرر هذا الحوار بينه وبين الله سؤالا وجوابا حتى يبلغ هذا السؤال والجواب عشر مرات على الأقل في مناسبة واحدة، وبالإضافة إلى ذلك يستجيب الله تعالى أثناء هذه الحوارات لكثير من أدعيته، ويُطلعه على المعارف النفيسة، ويخبره بالحوادث المقبلة. . ويُشرّفه بكلامه الجلي الواضح. . سؤالا وجوابا مرة بعد فمثل هذا العبد الصالح حري به أن يشكر الله تعالى شكرا كثيرا، وخليق به أن يكون أكثر الناس بذلا لنفسه في سبيل الله، لأن الله بفضله المحض قد اجتباه لنفسه من بين عباده جميعا. . وجعله وارثا للصديقين الذين خلوا من قبله إن هذه النعمة نادرة النوال. . ودليل على حسن طالع الإنسان الذي ينالها، وأما ما سواها مما يحسبونه إلهاما فلا قيمة له. خصوصية الإسلام كان ولا يزال رجال حائزون على هذه الدرجة موجودين في أمة الإسلام على الدوام. إن الإسلام هو الدين الوحيد الذي عن طريقه الله من عبده ويناجيه، وينطق في داخله، ويتخذ في قلبه عرشا يقترب