فلسفة تعاليم الإسلام — Page 185
110 في الإيمان والإخلاص والأعمال الصالحة وفيما لا نستطيع أن نحيط به وصفًا. إن الوحى الصادق الصافي المصفى كيري عجائب عظيمة الألوهية. فكثيرا ما يتولد نور جد ساطع. . مصحوبًا بكلام فيه جلال ونور ساطع. ماذا يبغي العبدُ أعظم من أنه يحادث من خلق السماوات والأرض؟ إن رؤية الله في الدنيا إنما هي أن يكلم الإنسان ربه. غير أننا لا نعني من هذا البيان حالة الإنسان التي تجري فيها على لسانه كلمة بدون مناسبة، أو جملة أو بيت من شعر هكذا عرضا. . بل إن مثل هذا الإنسان يكون في اختبار من الله، لأن الله سبحانه وتعالى قد يفتن بهذا الطريق أيضا العبادَ الكسالى الغافلين إذ تجري كلمة أو عبارة في قلب الإنسان أو على لسانه. . وهو لا يدري الله أم من الشيطان؟ فلا بد من الاستغفار لدى مصدرها. . أهى من تلقي مثل هذه العبارات. أما إذا بدأت المكالمة الإلهية مع عبد صالح كشفا بلا حجاب، بحيث يسمع العبد من الله على أسلوب الحوار المتسم بقوة وجلال. . كلاما جليا عذبا. . زاخرا بالمعاني فائضا بالحكم، وبحيث يتاح للعبد أن يكون بينه وبين الله مثل السؤال والجواب، مرارا، وفي حالة يقظة تامة. . حيث العبد يسأل والرب يجيب ثم يلتمس العبد مرة أخرى