فلسفة تعاليم الإسلام — Page 159
۱۰۹ الإنسان شوقًا وترفع همته. ومن يفقد القدوة يتكاسل ويضل الطريق. وإلى ذلك يشير الله جل شأنه في قوله: وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) (التوبة : ۱۱۹)، وقوله تعالى: اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ. . أي عليكم بصحبة الصادقين واتباع سبيل الذين نزل عليهم فضل الله من قبلكم. الوسيلة الثامنة والوسيلة الثامنة لذلك ما هي ينعم به الله تعالى من كشوف وإلهامات ورؤى صالحة. إن السلوك إلى الله صراط دقيق جد دقيق، ومحفوف بأنواع المصائب والآلام، ويمكن أن يتيه الإنسان في هذا الطريق الذي لم ير مجاهله من قبل، أو يأخذه اليأس فيُحجم عن المضي قدما. لذلك اقتضت الرحمة الإلهية أن تساير الإنسان في هذه الرحلة باستمرار تؤنسه وتواسيه، وترفع همته، وتزيد في شوقه. فلم تزل سُنة الله مع السالكين لهذا السبيل أن يطمئنهم من وقت لآخر بكلامه ووحيه، ويخبرهم أنه فيتقوون، ويقطعون هذه المسيرة بكل حماس ونشاط. ويقول الله معهم ؛ في هذا الشأن: «الَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ (يونس: (٦٥)