فلسفة تعاليم الإسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 116 of 267

فلسفة تعاليم الإسلام — Page 116

١١٦ إيمانه وأعماله الصالحة التي يبدأ في التلذذ بها في هذا العالم نفسه. فيتراءى له في باطنه الإيمان حدائق والأعمالُ أنهارا. . ثم في الآخرة سيشاهدهما عيانا. إن كتاب الله الكريم يعلّمنا أن الإيمان الصادق الخالص الراسخ الكامل بالله وصفاته وإراداته جنة نضرة وشجرة مثمرة، وأن الأعمال الصالحة أنهار هذه الجنة. . كما يقول سبحانه وتعالى : في ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةٌ طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا السَّمَاءِ * تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِين (إبراهيم: ٢٥-٢٦). . أي أن الكلمة الإيمانية الخالية من كل إفراط وتفريط، ونقص وخلل، وكذب وهزل، والكاملة من جميع الوجوه. . تماثل الشجرة الطيبة السليمة من كل العيوب، التي جذورها متأصلة في الأرض وفروعها عالية في السماء، والتي تؤتي ثمارها دائما، ولا يأتي عليها وقت تخلو فيه أغصانها من الثمر. وبتشبيه الكلمة الإيمانية بشجرة دائمة الثمر. . ذكر الله هنا ثلاث علامات للإيمان: الأولى: أن يكون أصل الإيمان، أي معناه الحقيقي، ثابتا في أرض القلب. وذلك يعني بحقانيته وأصالته. أن تكون الفطرة الإنسانية والضمير قد سلما