فلسفة تعاليم الإسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 78 of 267

فلسفة تعاليم الإسلام — Page 78

۷۸ وإلى هذا الخُلُق يشير الله بقوله: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ (المائدة: ٣). . أي يجب علينا إعانة قومنا ومواساتهم فيما هو خير وحسن، ويجب ألا نساعدهم أبدًا فيما هو ظلم واعتداء. وقوله تعالى: ﴿وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ (النساء: ١٠٥). . أي عليكم ألا تبرحوا منهمكين في مواساة القوم بدون كلل أو ملل. وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَكُنْ لِلْحَائِنِينَ حَصِيمًا)) (النساء: ١٠٦)، وقوله تعالى: وَلا تُجَادِلْ عَن الَّذِينَ يَحْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ حَوَّانًا أَثِيمًا )) (النساء : ۱۰۸). . أي لا تخاصم ولا تجادل دفاعا عن الخونة الذين لا يرتدعون عن الخيانة، فالله تعالى لا يوالي أهل الخيانة أبدا. البحث عن ذاتِ عُليا ومن حالات الإنسان الطبعية بحثه عن الذات العليا التي توجد في قلبه جاذبية خفية إليها. وتظهر آثار هذا البحث في الوليد بمجرد لقد ذكر سيدنا المسيح الموعود والإمام المهدي العليا هنا نوعين من الآيات: نوع يتعلق بمواساة الخلق والتعاون على الخير؛ ونوع يأمر بإنزال العقوبة بالظالم إذا اقتضى الأمر، ليبين أن مواساة الخلق لا تمنع. معاقبة الشرير حماية لهم من شروره، فعقابه الله من أيضا يعتبر مواساة لهم. هذا التوضيح من حضرة الخليفة الرابع رحمه الناشر)