فلسفة تعاليم الإسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 46 of 267

فلسفة تعاليم الإسلام — Page 46

٤٦ طرق العفة والإحصان وبما أن هذا الفعل القبيح ومقدماته يمكن أن يصدر من المرأة كما يمكن صدوره من الرجل، لذلك أرشد الله كلا الجنسين في كتابه الشريف بقوله: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إن اللهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِحُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِن. . . وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (النور: ۳۱-۳۲). . أي على المؤمنين أن يكُفّوا عيونهم عن رؤية المحارم ولا يحدقوا بالنساء اللواتي ربما كن مثارا للشهوة، وأن يتعودوا في هذه المناسبات على غض البصر، أي النظر بطرف فاتر، ويستروا عوراتهم قدر الإمكان. وكذلك يجب أن يصونوا آذانهم، فلا يسمعوا أغاني الأجنبيات وألحانهن، ولا يصغوا إلى أحاديث جمالهن، فإن ذلك أفضل طريق لطهارة العيون ونزاهة القلوب. ثم يأمر النساء بمثل ذلك ويقول: قل لهن أيضا أن يحمين عيونهن من رؤية غير المحارم؛ وكذلك يحمين آذانهن منهم. . أي لا يسمعن أصواتهم المثيرة للشهوة؛ وأن يسترن أماكن الستر منهن، ولا يكشفن