فلسفة تعاليم الإسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 45 of 267

فلسفة تعاليم الإسلام — Page 45

٤٥ سيضطر إلى تطليقها، لأنها فعلت الفاحشة أو رضيت بها. ثم لو وضعت مولودا منه لحدثت فتنة كبيرة. فبسبب هذا اللئيم يتكبد رب البيت هذه الخسارة كلها. واعلموا أن صفة الإحصان أو العفاف هذه لا تُعد خُلقا إلا متى استعصم صاحبها مع قدرته على سوء النظر أو ارتكاب الفاحشة؛ أي أنه يتعفف عن هذه الفعلة الشنيعة مع امتلاكه من القوى الطبعية ما يستطيع به اقترافها. أما إذا كان الإنسان فاقدا القوى الجنسية لحداثة سنه أو لكونه عنّينًا، أو لأنه مخنث، أو عجوز فان، فلا يصح أن نصفه بخلق الإحصان أو العفاف. أن عنده حالة عندئذ طبعية صحيح من العفة، ولكن مثل هذه الحالات الطبعية –كما قلنا مرارا لا تسمى أخلاقا إلا إذا صَدَرت أو تهيأت لأن تصدر، في محلها بتوجيه العقل. لذلك فالأطفال، أو الذين بهم عنة، أو الذين عطلوا قواهم الجنسية بطريق أو آخر ، لن يوصفوا بهذا الخلق وإن عاشوا في الظاهر حياة عفاف وإحصان، بل لا تكون عصمتهم هذه في جميع الأحوال المذكورة إلا حالة طبعية لا غير.