فلسفة تعاليم الإسلام — Page 44
٤٤ والمراد بالقسم الثاني سائر الأخلاق التي يسعى بها الإنسان لنفع أحدٍ في ماله أو عرضه. . باللسان أو اليد أو المال أو العلم أو بأي طريق آخر من طرق الخير؛ أو ينوي على الأقل أن يرفع شأنه ويُظهر عزته. أو إذا ظلمه أحدٌ امتنع عن إنزال العقاب الذي استوجبه، وهكذا ينفعه بحمايته من معاناة الأذى والتعذيب البدني والغرامة المالية؛ أو عاقبه عقابا يكون في الحقيقة رحمة له من كل الوجوه. أخلاق تندرج تحت ترك الشر وليكن واضحا الآن أن الأخلاق التي قدرها الخالق لترك الشر لها أربعة أسماء في اللسان العربي الغني بكل ما يحتاج إليه من مفردات للتعبير عن جميع خواطر الإنسان وأوضاعه وأخلاقه. فالخُلُق الأول يسمى الإحصان والمراد به ذلك العفاف الذي يختص بالشهوة الجنسية بين الذكر والأنثى. فالمحصن أو المحصنة هو من يجتنب الفجور أو حتى مقدماته، وهكذا يمنع نفسه عن الفحشاء التي لا تكسبه سوى الذلة واللعنة في الدنيا والعذاب في الآخرة، بالإضافة إلى الخسارة العظيمة لأقربائه، علاوة على الفضيحة العائلية. فلا يخفى أن من ارتكب الزنى مع امرأة رجل آخر، أو على الأقل بدت من الاثنين مقدمات الزنى ومبادئه، فإن زوجها المظلوم الغيور