فلسفة تعاليم الإسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 199 of 267

فلسفة تعاليم الإسلام — Page 199

۱۹۹ البسيطة. ففي الحالتين. . حالة الضعف والفقر وحالة المقدرة والثراء، لقد أثبت محمد للعالم كله ما كانت عليه ذاته الشريفة من السمو في الشمائل الحميدة. ليس ثَمّة خُلقٌ من الأخلاق الفاضلة الإنسانية إلا أتاح الله له فرصا لظهورها. لقد تجلت منه الشجاعة والكرم والاستقامة والحلم والعفو وغيرها من الأخلاق الفاضلة. . تجليا يعتبر البحث عن نظيره في الدنيا ضربا من المحال. نعم، إنه لحق أيضا أن أولئك الذين بلغوا من الظلم منتهاه، الله دون وأرادوا استئصال الإسلام والقضاء عليه. . لم يتركهم عقاب. . لأن تركهم من غير عقاب هو بمنزلة سحق الصالحين تحت أرجلهم. غاية غزوات النبي فما كانت غزوات النبي ﷺ تهدف إلى قتل الناس بدون داع. وإنما لأن الظالمين أخرجوه وأصحابه من ديار آبائهم، وقتلوا الكثير من رجال المسلمين ونسائهم دون ذنب، ومع ذلك كانوا لا يكفون عن الظلم، وكانوا يمنعون تعاليم الإسلام من الانتشار. . لذلك اقتضى القانون الرباني لحفظ الأمن أن يحفظ المظلومين من الفناء، فتم القتال بالسيف ضد من شهروا السيف.