فلسفة تعاليم الإسلام — Page 136
١٣٦ شَيْئًا (الحج: (٦). . أي عندما يصير الإنسان شيخا هرما يبدو – رغم دراسته وقراءته – كأنه صار جاهلا. - لذلك فمشاهدتنا تشكل دليلا قاطعا على أن الروح لا شيء بدون الجسم. ثم إنَّه لمن الأمور التي تهدي الإنسان إلى الحقيقة أنه إذا كانت الروح تستطيع القيام بذاتها بشكل مستقل عن الجسد فلماذا ربطها الله تعالى بالجسد الفاني عبثا دونما سبب؟ وجدير بالاعتبار أن الله خلق البشر لرقي غير محدود، فما دام الإنسان لا يستطيع أن يحرز رقيًّا في هذه الحياة القصيرة بغير معونة الجسم. . فكيف يتصور أنه سيتمكن من إحراز تلك الترقيات التي لا نهاية لها بغير مرافقة الجسم؟ – أنه لا إذن فإن هذه الأدلة كلها تبين – وفقًا للتعليم الإسلامي - بد للروح من مصاحبة جسم على الدوام لأداء واجباتها حق الأداء. أن هذا الجسم الفاني يفارق الروح عند الموت. . ولكنها في صحيح عالم البرزخ تُعَوضُ عنه بجسم آخر. . لتذوق به جزاء أعمالها إلى حد ما. ولا يكون ذلك الجسم من نوع هذه الأجسام. . وإنما يتكون من ظلمة أو من نور، بحسب نوعية أعمال الإنسان في هذه الدنيا، وكأن أعمال الإنسان هي التي تقوم مقام الأجسام في ذلك العالم. هكذا جاء في كلام الله مرارا وتكرارا حيث اعتبر بعض هذه