فلسفة تعاليم الإسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 135 of 267

فلسفة تعاليم الإسلام — Page 135

۱۳۵ والواضح أن صحة الروح تتوقف على صحة البدن، فبإصابة واحدة في جزء معين من أجزاء الدماغ تزول الذاكرة، وبإصابة أخرى في جزء آخر منه تزول القوة الفكرية ويتلاشى الوعي والحواس. ولئن أصيب الدماغ بنوع من التشنج أو الورم، أو حصل به انسداد للدم أو أية مادة أخرى انسدادًا تاما أو جزئيا. . أصيب المرء فورا بالإغماء أو الصرع. وإن تجاربنا المتكررة منذ القدم لتدل على أن روحنا عاطلة تماما بغير اتصالها بالجسم. لا بد للروح من جسم إذن فإنه لزعم باطل تماما أن نقول بأن الروح – مجرّدةً عن الجسم ستحظى بالسعادة يوما ما يمكن أن نقبل هذا الزعم كخرافة. . إلا أنه لا يؤيده برهان معقول إننا لا نستطيع أن نتصور مطلقا كيف تبقى الروح على حالتها الكاملة إذا حُرمت تماما من علاقتها بجسد ما. . مع أنها على ما نعلم عنها تضطرب عند كل خلل ولو بسيط يطرأ على الجسد. أفلا توضح لنا التجارب اليومية أن أن صحة الجسم ضرورية لصحة الروح؟ عندما يصبح الإنسان شيخا فانيا. . تشيخ روحه أيضا وتهرم. . ويختلس سارق الشيخوخة منه بضاعةً علمه. . كما يقول الله تعالى: لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ