فلسفة تعاليم الإسلام — Page 69
٦٩ كذلك يقول الله عنهم: الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ (آل عمران: ١٣٥)، ويقول تعالى: (وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وعلانية (الرعد: (۲۳). . أي أنهم لا يتضايقون من البذل في أيام الرخاء أو في أيام البؤس والقحط، بل لا يبرحون ينفقون حسب الاستطاعة في أيام الضيق أيضا. وينفقون تارة سرا خشية الرياء، وطورا علانية كي يكونوا أسوة للآخرين. وتعالى ثم يقول : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَإِبْنِ السَّبيل فَريضَةً مِنَ الله وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ)) (التوبة: ٦٠). . أي يجب أن يلاحظ في توزيع أموال الصدقات وغيرها أن توزع أولا على المحتاجين. نعم، يمكن أن يُنفَق شيء منها أيضا على من يقومون بجمعها وحفظها وتوزيعها. كما يمكن إنفاق جزء منها على من يراد إنقاذه من السيئات. كما ينفق أيضا على تحرير الأسرى والرقيق وعلى مساعدة الغارمين والمنكوبين المحتاجين، وعلى كل سبيل آخر هو من سبل الله تعالى حقيقة. ويقول تعالى: لَنْ تَنَالُوا الْبرِّ حَتى تُنْفِقُوا مِما تُحِبُّونَ (آل عمران: ٩٣). . أي لن تكسبوا البر الحقيقي أبدا ما لم تنفقوا على الناس شفقة بهم من مالكم الذي تحبونه.