فلسفة تعاليم الإسلام — Page 68
чл وابتغاء لمرضاته، ولا نبتغي على ذلك جزاء ولا كلمة شكر منكم. وفي هذا إشارة إلى أنهم يفعلون هذا المعروف بمحض دافع الشفقة التي تكون تجاه ذوي القربى. وأيضا قال الله تعالى: ﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقاب)) (البقرة: ۱۷۸). . أي أن من عادة الأبرار الصادقين أنهم يساعدون أولي الأرحام بالمال حبا وإرضاءً لله، كما ينفقون منه على اليتامى لرعايتهم وتربيتهم وتعليمهم وغير ذلك، وينقذون به المساكين من الجوع والفقر، ويخدمون به المسافرين والسائلين، وكذلك يبذلون منه في تحرير الرقيق وتخليص الغُرماء. ويقول الله عنهم: وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا (الفرقان: ٦٨). . أي أنهم لا يسرفون في نفقاتهم كما لا يبخلون بل يتسم سلوكهم عندئذ باتزان واعتدال ويقول عنهم أيضا: وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَاب)) (الرعد: (۲۲). ويقول تعالى: ﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (الذاريات: ٢٠). . أي المحروم من قوة النطق والسؤال، كالكلاب والهررة والعصافير والبقر والحمير والغنم وغيرها من الحيوانات.