دافع البلاء ومعيار أهل الاصطفاء

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 15 of 42

دافع البلاء ومعيار أهل الاصطفاء — Page 15

دافع البلاء . ١٥ لقد نشرت قبل أربعة أعوام نبوءة مفادها أن الطاعون الجارف على وشك الحلول في البنجاب، وقد رأيت أشجارًا سوداء للطاعون قد غُرست في كل مدينة وقرية من هذا البلد، وإذا تاب الناس فلا يمكن أن يتجاوز هذا المرض شتائين، ولسوف يرفعه الله. لكنهم بدلا من التوبة سبوني وشتموني ونشروا إعلانات استخدموا فيها كلمات بذيئة في حقي، الأمر الذي تسبب في تفشي الطاعون الذي ترونه. إن الوحي الرباني المقدس الذي نزل عليّ ينص على ما يلي: "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم. إنه أوى القرية". . أي لقد أراد الله تعالى أن لا ۱ الحاشية: إن "آوى" كلمة عربية تعني الحفظ من الدمار والتشرد وتأمين اللجوء والأمان، وفيها إيحاء إلى أن الماحق من أنواع الطاعون هو ذاك الذي يسمى بالطاعون الجارف ويتهرب منه الناس متخبطين ويموتون كالكلاب، وهذه الحالة تفوق احتمال البشر، وفي كلام الله وعد بأن قاديان لن تتعرض لمثل هذه الحالة، وهذا المعنى يشرحه وحي آخر وهو : "لولا الإكرام لهلك المقام" أي لو لم يكن إكرام هذه الجماعة يعنيني لأهلكت قاديان أيضًا. نستدرك من هذا الوحي الرباني أمرين أولهما أنه إذا سُجلت حالة يمكن احتمالها بإصابة الطاعون على سبيل الندرة لا تؤدي إلى الهلاك ولا تفرض الفرار والتشرد، لأن النادر كالمعدوم، وثانيهما أنه من المؤكد أن المدن والقرى التي يقطنها المتمردون والشريرون والظالمون والمنحطون والمفسدون وألد أعداء الجماعة - مقابل قادیان - سيتفشى الطاعون الطاحن حتما لدرجة أن يفر الناس في كل طرف مخبولين. ولقد فسرنا كلمة "آوى" على سعتها، ونكتب بكل تحد بأن قاديان لن يلمسها الطاعون