دافع البلاء ومعيار أهل الاصطفاء — Page 14
دافع البلاء أفكار المسيحيين في هذا الخصوص مفادها أنه ليس هناك وسيلة ناجحة لدرء الطاعون سوى الإيمان بألوهية المسيح وكفارته. وتصرخ الفرقة الهندوسية آرية" "دهرم" بأعلى صوتها بأن سبب نزول الطاعون يكمن في أن الناس اتخذوا الفيدا" مهجورا، ويجب على جميع الفرق أن يؤمنوا بالمعرفة الحقة في الفيدا وأن يصفوا الأنبياء كلهم بأنهم مفترون- والعياذ بالله- عندئذ سيفارقهم الطاعون. أن وطائفة "سناتن دهرم" الهندوسية قدمت لدرء الطاعون رأيا غريبا وما كنا لنطلع على هذا الرأي الغريب لو لم نقرأ جريدة "أخبار عام"- مفاده سبب الطاعون هذا يكمن في انتهاك حرمة البقرة، وإذا أصدرت الحكومة قرارا تفرض بموجبه الحظر على ذبح البقرة فسوف ترون كيف يغادر الطاعون البلاد بسرعة، ولقد ورد في الجريدة نفسها أن أحدهم سمع البقرة تقول: "لقد حلّ الطاعون في البلاد بسبب انتهاك حرمتي " والآن فكروا أنتم أيها القرّاء أي من هذه الأقوال المتباينة والدعاوى المتضاربة يمكن أن يلاقي ترحيبا واسعا وبدهيا من قبل العالم. كل هذه الأمور تتعلق بالمعتقدات في هذا الوقت الحرج، وقبل أن يتوصل الناس إلى نتيجة حاسمة للقضاء على الطاعون سيقضى عليهم. لذا فإن القول الأسرع إلى الفهم والأسهل إدراكًا والمدعوم بالبرهان هو الذي يليق بالقبول، وها أنذا أقدم هذا القول مع الدليل والبرهان.