دافع البلاء ومعيار أهل الاصطفاء

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 20 of 42

دافع البلاء ومعيار أهل الاصطفاء — Page 20

دافع البلاء ودجالًا، فلم يشأ الله و أن يترك رسوله بلا شهادة، لذا فقد جعل السماء والأرض تشهد على صدقه، حيث شهدت السماء بالكسوف والخسوف اللذين حدثا في رمضان وشهدت الأرض بالطاعون ليتحقق كلام الله الوارد في البراهين الأحمدية وهو: "قل عندي شهادة من الله فهل أنتم تؤمنون؟ قل عندي شهادة من الله فهل أنتم تُسلمون؟" أي إنني أملك شهادة من الله فهل ستؤمنون أو لا؟ ثم أقول مكررا إنني شهادة من الله، فهل ستقبلون أو لا؟ والمراد من الشهادة الأولى الشهادة السماوية التي لا يرافقها أيُّ إكراه، لذلك استُخدمت كلمة "تؤمنون"، أما الشهادة الثانية فللأرض. . أي الطاعون الذي يتضمن قسرًا إذ يُدخل ۲ - أملك الناس في الجماعة بالتخويف، لذلك استخدمت كلمة "تسلمون". الأمر الثاني الذي نستشفه من هذا الوحي هو أن الطاعون لن يغادر البلد إلا إذا قبل الناس رسول الله تعالى أو توقفوا عن الفتنة وإيذائه والإساءة إليه على الأقل، لأنه قد ورد الوحي الإلهي في البراهين الأحمدية بما معناه: سأرسل الطاعون في الأيام الأخيرة لإلجام أفواه الخبيثين والأشرار الذين يسبّون رسولي. والحقيقة أن مجرد إنكار رسول لا يستنزل الدمار والهلاك في العالم، بل إذا كفر الناس برسل الله بأدب وتحضُّر ولم يتطاولوا عليهم ولم يسيئوا إليهم فإن عقابهم مقدّر يوم القيامة، وكلما أرسل الطاعون في