دافع البلاء ومعيار أهل الاصطفاء

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 10 of 42

دافع البلاء ومعيار أهل الاصطفاء — Page 10

دافع البلاء في الناس، ولا علاقة برأيهم لهذا المرض بالأفكار الدينية، ويجب علينا أن نصون بيوتنا ومجاري الماء من كل الأوساخ والأنتان، وننظفها بالمواد المبيدة للجراثيم ويجب أن ندفئ المنازل بالنار ونبنيها بما يضمن التهوية والإنارة، وينبغي ألا يسكن الناس في بيت واحد بكثرة لكيلا يؤدّي ذلك إلى تولد الجراثيم نتيجة تنفسهم وتبوّلهم وتغوطهم، كما يجب أن يتورعوا عن تناول المأكولات الملوّثة. وأفضل علاج أن يأخذوا المصل ضد الطاعون - وإذا ألفوا في البيت فئرانا ميتة فليغادروا البيت، والأفضل أن يخرجوا إلى الهواء الطلق والساحات المكشوفة وأن يمتنعوا عن لبس الملابس الوسخة- وإذا دخل عليهم شخص من مكان قد حل به هذا المرضُ وعُدِيَ به فعليهم أن لا يسمحوا له بالدخول، كما إذا أصيب أحد منهم بهذا المرض فليُخرجوه من مدينتهم وليحجموا عن الاحتكاك به. وهذا كل ما لديهم من علاج الطاعون. هذا رأي الأطباء المختصين ولا نراه علاجا ناجعا ودائما، كما لا نقول إنه عديم الجدوى إطلاقا؛ فلا نراه علاجا كافيا ودائما لأنه قد سُجلت حالات كثيرين لقوا مصرعهم رغم خروجهم من الأماكن الموبوءة، ومات بعضهم الآخر مع التزامه بالنظافة، وأخذ بعضهم اللقاح رجاء الخلاص من هذا المرض لكنهم ماتوا. فمن ذا الذي يستطيع القول جزما ويُقنعنا بأن هذه التدابير كلها تمثل علاجا ناجعا شاملا، بل نضطر