ينبوع المسيحية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 200 of 53

ينبوع المسيحية — Page 200

الحق أن من شأن التربية في كنفه وتحت ظله الا الله أن تجعل الإنسان الأدنى مسيحا كما جعلتني أنا العبد الضعيف. والآن أعود إلى صلب الكلام وأقول بأن فلسفة طريق النجاة التي قدمها القرآن الكريم هي أن فطرة الإنسان قد أُودعت منذ القدم من ناحية سما غبه في الذنوب، ومن ناحية ثانية وُضع في فطرته منذ القدم ترياقه أيضا وهو الله تعالى. فهاتان القوتان تجريان جنبا إلى جنب منذ أن خُلق الإنسان. القوة السامة تعِدّ للإنسان أسباب العذاب وقوة الترياق التي هي قوة حب الله تحرق الذنوب كما تحرق النار الخشب والكلأ. ليس صحيحا قط أن قوة الذنب تعد دواعي العذاب قد وُضعت في فطرة الإنسان منذ القدم وأما أسباب النجاة من الذنوب فقد نشأت قبل فترة وجيزة فقط، أي منذ أن علّق المسيح على الصليب لن يقبل هذا الاعتقاد إلا الذي ليس فيه شيء من العقل السليم. بل الحق أن هذين الأمرين قد وضعا في فطرة الإنسان منذ يوم خلقه وليس أن وضع الدوافع إلى الذنب في فطرة الإنسان منذ البداية و لم يتذكر الدواء للنجاة في الأيام الأولى بل خطر بباله بعد أربعة آلاف عام. التي الله والآن أنهي المقال هنا وأنصحكم لوجه الله بأنكم إن كنتم تبغون البركات الحية فلا تتوجهوا إلى المسيح الذي مات منذ أمد بعيد و لم يبق من بركاته الحية ولا مثقال ذرة، وسبق قومه جميع الأقوام في سكر الخمر بدلا من نشوة حب الله وبدلا من أن يقتنوا ثروة سماوية عشقوا أموالا دنيوية ولو بواسطة القمار. بل عليكم أن تنضموا إلى جماعة المسيح المحمدي الذي هو "إمامكم منكم"، ويقدم بركات متجددة، والخيار في يديكم. الراقم: ميرزا غلام أحمد القادياني، المسيح الموعود *******************************