ينبوع المسيحية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 165 of 53

ينبوع المسيحية — Page 165

بحسب أي قانون يزول مرض الآخرين الباطني نتيجة انتحار المسيح؟ وبأية فلسفة يمكننا أن نعلم أن موت المسيح يمكن أن يزيل رجس غيره الباطني؟ بل التجربة تُثبت نقيض ذلك، لأن خصلة السلوك السوي وعبادة الله كانت موجودة في المسيحيين ما لم ينو المسيحُ الانتحار ثم ثارت الأهواء النفسانية لدى المسيحيين بعد حادث الصلب كانهيار سد على نهر وانتشار مائه في كل حدب وصوب. لا شك أنه إذا قام المسيح بهذا الانتحار قصدا فقد قام بعمل غير مناسب تماما، لأنه لو بذل الحياة نفسها في الوعظ والنصيحة للناس لاستفاد منه خلق الله، ولكن ماذا استفاد الآخرون من هذا السلوك غير السوي؟ غير أنه لو عاد المسيح إلى الحياة بعد الانتحار وصعد إلى السماء على مرأى من اليهود لآمنوا به. أما الآن فإن صعوده إلى السماء ليس إلا قصة واهية وكلام فارغ فقط عند اليهود وغيرهم من العقلاء كافة. ثم إن عقيدة الثالوث عقيدة غريبة حقا، هل سمع أحد مرة أن يكون الثلاثة واحدا والواحد ثلاثة دائما وبوجه كامل؟ أي أن يكون الواحد إلها كاملا والثلاثة أيضا إلهًا كاملا؟ المسيحية ديانة غريبة فعلا إذ فيها خطأ في كل أمر وزلة في كل خطوة. وعلى الرغم من كل تلك الظلمات قد ختم فيها على الوحي والإلهام في المستقبل. لذا لا يمكن الحكم في أخطاء الأناجيل بوحي جديد بحسب اعتقاد المسيحيين، لأن الوحي في المستقبل مستحيل بل انقطع في غابر الأزمان بحسب اعتقادهم. والآن المدارُ كله على رأيهم الذي ليس بريئا من الجهل والظلمة. إن أناجيلهم مجموعة أمور سخيفة لا يمكن إحصاؤها؛ مثل تأليه إنسان ضعيف وجواز صلبه من أجل ذنوب الآخرين وإدخاله جهنم ثلاثة أيام. ثم تأليهه من جانب وعزو الضعف وعادة الكذب إليه من جانب ثان. توجد في الأناجيل كلمات كثيرة تثبت كذب المسيح والعياذ بالله. فمثلا وعد لصا بأنك ستفطر اليوم معي في الفردوس ولكن المسيح دخل جهنم في اليوم نفسه على النقيض من وعده وبقي فيها ثلاثة أيام كذلك ورد في الأناجيل أن الشيطان ذهب بالمسيح إلى هنا وهناك ليبتليه ويجربه. ولكن اللافت في الموضوع أنه لم